خليل الصفدي

77

أعيان العصر وأعوان النصر

ولما وصل به إلى دمشق أمسكه ، وأمسك الأمير سيف الدين بهادر آص ، وقيدهما ، وتوجه بهما من دمشق ، وجهز بهادر آص إلى الكرك ، وتوجه تمر الساقي إلى مصر فأقام في الاعتقال ، وحضر إلى دمشق ، وأقام بطالا ثم أعطي طبلخاناه ، وكان السلطان الملك الناصر قد أفرج عنه ، وعن جماعة من الأمراء الذين كانوا بالإسكندرية ، وهم : تمر الساقي ، وبيبرس الحاجب ، وبلرغي الصغير ، وطغلق ، وأمير غانم بن أطلس خان ، ولاجين العمري الحاجب ، وبلاط الجوكندار ، وأيدمر اليونسي ، وطشتمر أخو بتخاص المنصوري ، وقطلوبك الأوشاقي ، وبيبرس العلمي ، وكشلي ، والشيخ علي مملوك سلار . وتوجه الأمير سيف الدين كستاي الناصري عوض تمر الساقي إلى طرابلس نائبا ، ولما دخل الأمير سيف الدين تنكز من القصر إلى دار السعادة يوم أمسك ، وأراد العصيان دخل الأمير سيف الدين تمر الساقي إليه ، وقال له : المصلحة أنك تروح لأستاذك ، وأنا قعدت في الحبس أكثر من عشرين سنة ، وها أنا ، واقف قدامك فانفعل له ، وخرج إليهم فأمسكوه على ما سيأتي في ترجمته إن شاء اللّه تعالى . وتوفي بمصر ، واللّه أعلم سنة ثلاث ، وأربعين ، وسبعمائة . 518 - تمر الموسوي « 1 » الأمير سيف الدين الناصري . كان خفة إذا تحرك ، وعليه خفر إذا تثنى على جواده أو تورك ، وكان إذا رأى ، وجها حسنا هام ، وقطع علائق الأوهام . وكان في نفس السلطان منه لذلك إلا أن الأمير سيف الدين بكتمر الساقي كان يصده عن أذاه ، ولا يصوب فيه رأيا يراه فلما مات بكتمر الساقي أخرجه إلى دمشق فأقام فيها إلى أن تحرك طشتمر نائب حلب في واقعة الناصر ، وكاد يمشي في الباطن ، ويحلف الأمراء له فأمسك ، وأودع في قلعة دمشق سنة اثنتين ، وأربعين ، وسبعمائة في أيام الطنبغا ثم أفرج عنه لما صار الأمر للناصر أحمد . 519 - تمر « 2 » الأمير سيف الدين المهمندار بالشام . كان من مماليك الأمير سيف الدين بكتمر الحاجب المقدم ذكره . وقيل إنه كان من

--> ( 1 ) كان أحد الأمراء بمصر . وكان من حاشية بكتمر الساقي ، فلما مات أخرجه الناصر إلى دمشق ، ثم اعتقل في سنة 742 ه بسبب طشتمر نائب حلب ، ثم أفرج عنه في أيام الناصر أحمد ، ومات في سنة 748 . ( انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1420 ) . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1421 ، والذيل التام : 185 .