خليل الصفدي
73
أعيان العصر وأعوان النصر
حرف التاء 512 - التاج أحمد سعيد الدولة « 1 » كان ذا مكانة مكينة ، ومنزلة عظيمة عند الملك المظفر الجاشنكير ، ولما ولي الملك أمر له بالوزارة فامتنع من ذلك فرتب الصاحب ضياء الدين بن النشائي ، وزيرا ، وجعل ابن سعيد الدولة مشيرا فكانت فوط العلائم تحمل إليه ، ويعتبرها علامة علامة فالذي يراه ، ويرتضيه كتب على يمين العلامة عرضا : تحتاج إلى الخط الشريف فإذا رأى السلطان ذلك علم ، وإلا فلا ، وكانت كتب البريد ، وغيرها كذلك إلى أن تعب الأفرم من دمشق ، وتهدده بقطع رأسه حتى امتنع من ذلك . وكان مشهورا بالأمانة ، والعفة ، ولم يحصل منه تفريط ، وضبط الدواوين ، والأموال ، وكان إذا كان في ديوانه قضى الأشغال ، ونفذ الأمور ، وأما إذا اعترضه أحد في الطريق ، وسأله حاجة أمر بقتله بالمقارع فهابه الناس . وكانت له حرمة ، وافرة ، ومهابة شديدة ، وكان لا يجتمع بغريب ، ولا يخالط أحدا ، ولا يقبل هدية ، ولما طلب للوزارة التجأ إلى زاوية الشيخ نصر فلذلك كانت حرمته أوفر من حرمة الوزير ، وأعظم . وتوفي في أوائل شهر رجب الفرد سنة تسع وسبعمائة ، وولي مكانه ابن أخته كريم الدين . أخبرني حفيده الصاحب تاج الدين موسى بن علم الدين أبي بكر أن اسم جده كان أحمد فهو تاج الدين أحمد بن سعيد الدولة . ابن تاج الخطباء : جلال الدين محمد بن محمد . التاج بن المناديلي : عبد الرحمن بن موسى . والتاج المغسل : اسمه عبد الرحمن بن أيوب . التادفي : المقرئ محمد بن أيوب . 513 - التاج الطويل « 2 » القاضي تاج الدين ناظر الدولة بالديار المصرية . كان كاتبا كافيا قائما بصناعة الكتابة ، وافيا فيه مروءة ، ومكارم ، ولطف عشرة ، ولو كان بين القنا ، والصوارم . تكرر منه مباشرة هذه الوظيفة مرات ، ونال فيها سعادات زائدة ، ومسرات ، وكان رئيس طائفته ، وزعيم هذه العصابة الذين هم تحت طواعيته .
--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1402 ، والبداية والنهاية : 14 / 57 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1403 .