خليل الصفدي
454
أعيان العصر وأعوان النصر
وتزاحمت سمر القنا فتعانقت * قربا كما يلقى الخليل خليلا فالغيث لا يلقى الطّريق إلى الثّرى * والرّيح فيها لا تطيق دخولا سحب سرت فيها السّيوف بوارقا * وتجاوبت فيها الرّعود صهيلا طلعت أسنّتها نجوما في السّما * فتبادرت عنها النّجوم أفولا تركت ديار الملحدين طلولا * ممّا تبيح بها دما مطلولا والأرض ترجف تحتها من أفكل * والجوّ يحسب شلوه مأكولا حطمت جحافلها الجحافل حطمة * تدع الحمام مع القتيل قتيلا طلبوا الفرار فمدّ أشطان القنا * فأعاد معقلهم بها معقولا عرفوا الّذي جهلوا فكلّ غضنفر * في النّاس عاد نعامة إجفيلا ملك إذا هاجت هوائج بأسه * جعل العزيز من الملوك ذليلا بحر إلى بحر يسير بمثله * والملح أحقر أن يكون مثيلا وقال : وقد أمر المؤيد أن تطرح دراهم في بركة صافية ، وأن ينزل الخدام والحاضرون للغوص عليها : ( المتقارب ) أرى بركة قد طما ماؤها * وفي قعرها ورق منتثر فيا ملك الأرض هذي السّما * وهذي النّجوم ، وأنت القمر وقال : وقد أمر المؤيد أن يقطع الندامى عناقيد عنب ، فقطع عفيف الدين عنقودا ، وحمله إلى السلطان ، وهو يقول : ( الكامل ) جاء ابن جعفر حاملا بيمينه * عنقود كرم ، وهو من نعماكا يقضي الزّمان بأنّ نصرك عاجل * يأتي إليك برأس من عاداكا وقال : وقد حضر خروف المغني من الشام سنة ثلاثين وسبعمائة ، وغنىّ بين يدي السلطان : ( الخفيف ) إنّ أيّامكم لأمن ويمن * وأمان في كلّ بدو ، وحضر هيبة منك صالحت بين سرحا * ن ، وسخل ، وبين صقر ، وكدري ومن المعجزات أنّ خروفا * يرفع الصّوت ، وهو عند الهزبر قلت : كذا نقلته من خط الشيخ تاج الدين اليمني قوله : أمن ويمن وأمان ، والأمن والأمان واحد .