خليل الصفدي
432
أعيان العصر وأعوان النصر
وأطلن سقما ماله * إلّا علاج الموت شاف لأنه سماه باسم أبي عبيدة بن الجراح « 1 » ، أمين هذه الأمة كما جاء في الأحاديث الصحاح . كما يبعد الشّيء من شيء يشابهه * إنّ السّماء نظير الماء في الزرق وكان الشيخ تقي الدين - قدّس اللّه روحه - قد سمّى أولاده بأسماء الصحابة العشرة - رضي اللّه عنهم - . ولم يزل عزّ الدين المذكور على حاله ، إلى أن هدم الموت ما عمر من عامر ، وأضر به الداء المخامر ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في سنة إحدى عشرة وسبعمائة في القاهرة . العاقولي : جمال الدين عبد اللّه بن محمد . 851 - عائشة بنت محمد « 2 » ابن المسلم بن سلام بن البهاء الحراني الشيخة الصالحة أم محمد . سمعت من إسماعيل بن أحمد العراقي ، ومحمد بن أبي بكر ، المعروف بابن النور البلخي ، ومحمد بن عبد الهادي المقدسي ، وإبراهيم بن خليل ، وعبد الرحمن بن أبي الفهم اليلداني . أجازت لي بدمشق سنة تسع وعشرين وسبعمائة ، وكتب عنها بإذنها عبد اللّه بن المحب . وتوفيت - رحمها اللّه تعالى - في شوال سنة ست وثلاثين وسبعمائة . وهي أخت المحدّث محاسن ، ومولدها سنة سبع وأربعين وستمائة . وكان قد سمعها أخوها في الخامسة ، وسمعت من فرج القرطبي ، والبلخي ، وابن عبد الدائم ، والعماد ، وعبد الحميد ، وتفردت ، وروت جملة صالحة ، وكانت خيّرة قانعة فقيرة ، تعمل في سمع منها أبو هريرة ابن شيخنا الذهبي « 3 » ، وأولاد المحب ، والطلبة ، وروت فضائل
--> ( 1 ) أبو عبيدة بن الجراح هو : عامر بن عبد اللّه بن الجراح بن هلال الفهري القرشي الأمير القائد ؛ فاتح الديار الشامية . والصحابي ، أحد العشرة المبشرين بالجنة . قال ابن عساكر : داهيتا ريش أبو بكر وأبو عبيدة وكان لقبه أمين الأمة ولد بمكة 40 ق . ه ، وهو من السابقين إلى الإسلام ، وشهد المشاهد كلها ، وولاه عمر بن الخطاب قيادة الجيش الزاحف إلى الشام بعد خالد بن الوليد فتم له فتح الديار الشامية وبلغ الفرات شرقا وأسيا الصغرى شمالا توفي في طاعون عمواس سنة 18 ه . ( انظر : طبقات ابن سعد والإصابة وحلية الأولياء : 1 / 100 ، والبدء والتاريخ : 5 / 87 ، وابن عساكر : 7 / 157 ) . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 3 / 2092 ، الوافي بالوفيات : 16 / 608 ، شذرات الذهب : 6 / 113 ، الذيل التام : 192 . ( 3 ) أبو هريرة هو : عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عثمان بن قايمار ، المتوفى سنة 799 ه . ( انظر : -