خليل الصفدي
410
أعيان العصر وأعوان النصر
- رحمه اللّه تعالى - في أواخر سنة سبع وأربعين وسبعمائة . وكان قد أخرج أولا إلى نيابة صفد ، فأقام بها مدة ، وجهز بعدها إلى حماة نائبا بعد الأمير علم الدين الجاولي ، وأقام بها إلى أن حضر الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي إلى دمشق نائبا ، فتوجّه هو إلى حلب نائبا عوضه ، فأقام بها نائبا إلى أن برز اليحيوي إلى ظاهر دمشق في أيام الكامل ، وجاء إليه جميع نواب الشام إلا طقتمر طاسه ، فإنه لم يحضر إليه ، ونقم ذلك عليه ، ولما انتصر يلبغا ، وولى المظفر حاجي كتب يلبغا فيه ، فعزل من نيابة حلب ، وتوجه الأمير سيف الدين بيدمر البدري عوضه إلى حلب ، وطلب الأحمدي المذكور إلى القاهرة ، فأقام بها أميرا بقية السنة ، وجاء الخبر بوفاته - رحمه اللّه تعالى - . 826 - طقتمر « 1 » الأمير سيف الدين الشريفي السلحدار . كان المذكور بدمشق أميرا ، ومحله بها يراه الناس أثيرا ، أقام بها مدة ، وهو في عافية ، وصحة كافيتها شافية ، إلى أن ضعف بصره ، ودخل تحت الشعاع قمره ، وكان يمشي وبين يديه مملوك له يعرفه بالناس لأجل السلام ، ومشاغلتهم بما عنده من الكلام ، إلى أن انكف ناظراه ، ومحي قمراه ، فانقطع بعد ذلك في بيته تقدير أربع سنين ، وجاءه ما نسي به عماه ، وود أهله لو دام لهم أنسه في حماه . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الحادي عشر من شوال سنة خمسين وسبعمائة ، وكان يسكن جوا باب الصغير عند بيت الصاحب شمس الدين « 2 » ، وخلف ولدين يخالهما الناظر في سماء الحسن فرقدين . 827 - طقتمر « 3 » الأمير سيف الدين النائب ببهنس « 4 » . كان من مماليك الأمير سيف الدين جركس نائب قلعة الروم ، أفردت له نيابة الرها ، وأقام فيها مدة ، إلى أن ورد الأميران سيف الدين شيخو ، وسيف الدين طاز في واقعة بيبغاروس إلى حلب ، فرسم له بنيابة بهنس ، فأقام بها نائبا إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - ببهسنى ، وجاء البريد بموته إلى دمشق في شهر المحرم سنة سبع وخمسين وسبعمائة .
--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 16 / 465 ، نكت الهميان : 175 ، الدرر الكامنة : 2 / 222 ، النجوم الزاهرة : 10 / 248 . ( 2 ) ستأتي ترجمته في موضعها . ( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 2041 . ( 4 ) بهنسى : سبق الحديث عنها وترجمة ما فيها من الأعلام في جملة وافية - فيما سبق للتذكرة - ( انظر : معجم البلدان : 1 / 516 - 517 ) .