خليل الصفدي

382

أعيان العصر وأعوان النصر

حرف الطاء 801 - طابطا « 1 » بالطاء المهملة ، وبعدها ألف ، - وباء موحدة وطاء ثانية مهملة وألف - الأمير سيف الدين والد الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي أحد أمراء المئين مقدمي الألوف بحلب وبدمشق . كان رجلا أميا ، غرا غتميا ، لا يعرف ما الناس فيه ، ولا يدري الفرق بين الحليم والسفيه ذاق فقد مثل ذلك الولد ، وعدم الصبر عليه والجلد ، فالعجب كل العجب حياته بعده ، وكونه ما سكن فيه لحده . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بحلب في صفر سنة خمسين وسبعمائة . وفد على البلاد لما حظي ولده عند الملك الناصر محمد ، هو وولداه الأمير سيف الدين أسندمر والأمير سيف الدين قراكز . ولم يزل إلى أن خرج ولده يلبغا إلى حماة نائبا ، فخرج هو وأولاده ، ولما توجّه يلبغا إلى حلب نائبا توجهوا معه ، وصار هو أمير مائة مقدم ألف وأولاده أمراء ، ولما جاء يلبغا نائبا إلى دمشق حضروا معه ، ولما جرى له ما جرى ، وهرب هربوا معه ، ولما أمسك بحماه أمسكوا ، وقيد هو وولده يلبغا ، وجهزا إلى مصر ، فلما وصلا إلى قاقون تلقّاهما الأمير سيف الدين منجك ، وأطلعهما إلى قلعة قاقون ، وأفرد كل منهم عن الآخر ، ثم إنه أركب الأمير سيف الدين على البريد ، وجهّز إلى مصر ، وأما ولده يلبغا فخنق ، وحزّ رأسه ، وجهز بعده . ثم إن طابطا جهز إلى الإسكندرية ، ولما تولى الملك الناصر حسن بعده أفرج عنه وأطلقه ، وكان مدة مقامه في الحبس ثلاثة أشهر تقريبا ، وأفرج عنه في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، ثم إنه جهّز أميرا إلى حلب ، فأقام بها إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - في التاريخ المتقدم . 802 - طاجار « 2 » بالطاء المهملة ، وبعد الألف جيم وألف بعدها راء ، الأمير سيف الدين الدوادار المارداني الناصري .

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1996 ، الوافي بالوفيات : 16 / 377 ، المنهل الصافي : 6 / 358 . ( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 16 / 378 ، الدرر الكامنة : 2 / 213 ، النجوم الزاهرة : 10 / 75 ، المنهل الصافي : 6 / 360 .