خليل الصفدي

359

أعيان العصر وأعوان النصر

حلّ على أملاكه للرّدى * دين قد استوفاه بالكامل 776 - شعيب بن محمد بن محمد « 1 » ابن محمد بن ميمون المري المغربي الأصل . أخبرني العلامة شيخنا أثير الدين من لفظه ، قال : أنشدنا المذكور من لفظه لنفسه ، ومولده بساحل بر الحجاز بموضع يسمى قبر عنتر الثاني عشر من ذي القعدة سنة ستين وستمائة ، هكذا ذكر ، وأنشدنا ما ذكر أنه نظمه : ( الكامل ) وتقلّدوا فترى النّجوم مباسما * وتبسّموا فترى الثّغور عقودا وغدا الجمال بأسره في أسرهم * فتقاسموه طارفا وتليدا فإذا ولدن أهلّة ، وإذا سرح * ن جاذرا ، وإذا حملن أسودا وإذا لووا زرد العذار على النّقا * جعلوا اللّوى فوق العقيق زرودا رحلوا عن الوادي فما لنسيمه * أرج ، ولم أر في رباه الغيدا وذوت غصون البان فيه فلم تمس * طربا ، ولم أسمع به تغريدا فكأنّما هم بأنه ، وغصونه * وظبا رباه ، وظلّه ممدودا نصبوا على ماء العذيب خيامهم * فلأجلهم عذب العذيب ورودا وتحمّلت ريح الصّبا من عرفهم * مسكا يضوع به النّسيم ، وعودا قلت : شعر جيد له ديباجة ورونق ، وكأنه وقف على أبيات لابن قلاقس الإسكندري - رحمه اللّه - ورأى منزعها ، فراعى ذلك المنزع ، وأبيات ابن قلاقس هي : ( الكامل ) عقدوا الشّعور معاقد التّيجان * وتقلّدوا بصوارم الأجفان وتوشّحوا زردا فقلت أراقم * خلعت ملابسها على الغزلان ومشوا وقد هزّ الشّباب قدودهم * هزّ الكماة عوالي المرّان ولربّما عطفوا الكعوب فواصلوا * ما بين ليث الغاب والثّعبان في حيث أذكى السّمهريّ شراره * رفع الغبار لها مثار دخان وعلا خطيب السّيف منبر راحة * تتلو عليه مقاتل الفرسان

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1940 ، الوافي بالوفيات : 16 / 165 ، الفوات : 2 / 104 ، تذكرة النبيه : 2 / 102 .