خليل الصفدي
337
أعيان العصر وأعوان النصر
فورد إليها في سنة ستين ، وأقام بها قليلا ، ثم رسم بتوجهه من دمشق إلى صهيون بطالا بغير إقطاع ، فأقام بها مدة إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - بصهيون ، وورد الخبر بوفاته إلى دمشق في ذي القعدة سنة إحدى وستين وسبعمائة . وكان فيه مروءة ، وعصبية مع من يعرفه . الألقاب والأنساب السنهوري المادح أحمد بن مسعود . عبد المحمود بن عبد الرحمن . 761 - ابن أبي سوادة « 1 » القاضي بهاء الدين كاتب السر بحلب اسمه علي بن علي بن محمد . توفي - رحمه اللّه تعالى - في ضحى نهار السبت منتصف شهر رجب الفرد سنة أربع عشرة وسبعمائة . ومن شعره ، وقد توفي القاضي عزّ الدين عبد العزيز بن القيسراني ، مما كتبه إلى أخيه : ( الوفر ) وحقّك ما تركت الكتب عمدا * بتعزية على هذا المصاب ولكن كلّما أثبّت سطرا * محته دموع عيني من كتابي وكتب إليه أيضا : ( الطويل ) ولمّا قضى واستهدم الصّبر بعده * وكنّا نرجّيه لإعدامنا كنزا بكينا ، وأجرينا الدّموع تأسّفا * ولم يجدنا فيض الدّموع ، ولا أجزى ولا تسألوا عن حالتي في رزيّتي * وما حال مضنى فارق الجاه ، والعزّا 762 - سوتاي « 2 » بالسين المهملة ، والواو الساكنة ، والتاء ثالثة الحروف ، وألف ممدودة ، وياء آخر الحروف ، النوين الكبير الحاكم على ديار بكر بمجموعها . كان رئيسا في نفسه ، فريدا في أبناء جنسه ، ذا عزم وجلد وحزم ، وإثارة للحروب وهزم ، عنده رئاسة ، وحسن تدبير وسياسة ، تحبه رعيّته ، لما صفت لهم طويّته ، ويدعون له
--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 3 / 86 ، تذكرة النبيه : 2 / 59 ، إعلام النبلاء : 4 / 504 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1909 ، الوافي بالوفيات : 16 / 39 ، نكت الهميان : 161 ، المنهل الصافي : 6 / 101 ، تذكرة النبيه : 2 / 234 ، النجوم الزاهرة : 9 / 296 .