خليل الصفدي

308

أعيان العصر وأعوان النصر

عشقت يحيى فقال لي رجل * لم يبق فيك من الغرام بقيا تعشق يحيى تموت قلت له : * طوبى لصبّ يموت في يحيى وأنشدني لنفسه : قال حبيبي : زرني ، ولكن * يكون في آخر النّهار قلت أداري الورى ، وآتي * لأيّ دار ؟ فقال : داري وأنشدني لنفسه : طال حكّي ، وعندما * قلت : خذه لوقته ضرط العلق ضرطة * دخل الأير في استه وأنشدني لنفسه : سموت إذ كلّمتني * سلمى بغير رساله وقال صحبي : تنبّا * وكلّمته الغزاله وأنشدني لنفسه : من يكن أعمى أصمّا * يدخل الحان جهارا يسمع الألحان تتلى * ويرى النّاس سكارى وأنشدني لنفسه : لقد كانت الأرداف بالأمس روضة * من الورد ، وهي اليوم موردة الحلفا وأنشدني لنفسه : يا رسول الحبيب غث مستهاما * مغرما يعشق الملاح ديانه حدّث الخائف الكئيب من الهج * ر فهو ممن الحديث أمانه وأنشدني لنفسه : وقائلة يوم الوداع أرى دما * تفيض به عيناك ناديت لا أدري ألم تعلمي أنّ الفؤاد لبيننا * يذوب ، وأنّ العين لا بدّ أن تجري وأنشدني لنفسه : وإلام أمنحك الوداد سجيّة * وأبوء بالحرمان منك ، وبالأذى ويلومني فيك العذول ، وليس لي * سمع يعي ، وإلى متى نبقى كذا وأنشدني لنفسه : يقول نديمي عن نضوح بكفّه * لقد فضح الصّهبا ، وجلّ عن الخبث