خليل الصفدي

260

أعيان العصر وأعوان النصر

فثمّ وجوه كالبدور تكاملت * ولاق بها في الفضل رونق تاجها أئمّة كتّاب إذا ما ترسّلوا * فأقلامهم ترمي العدى بانزعاجها وإن نظموا قلت الذّراري تنسّقت * ولاق على الأيّام حسن ازدواجها هنالك رزق اللّه بين ظهورهم * فلا نفس إلّا تمّ إبلاغ حاجها فيا ليت شعري هل أفوز بقربهم * ويهدأ من عيني اضطراب اختلاجها وكنت أنا كتبت إلى القاضي ناصر الدين بن النشائي لغزا في عيد : ( الرجز ) يا كاتبا بفضله * كلّ أديب يشهد ما اسم عليك قلبه * وفضله لا يجحد ليس بذي جسم يرى * وفيه عين ويد فكتب القاضي ناصر الدين الجواب : يا عالما لنحوه * حسن المعاني يسند ومن له فضائل * بين الورى لا تجحد أهديت لغزا لفظه * كالدّرّ إذ ينضّد فابق إلى أمثاله * عليك إلفا يرد وكتب إلى أيضا القاضي كمال الدين محمد بن القاضي جمال الدين إبراهيم بن شيخنا أبي الثناء شهاب الدين محمود « 1 » : ( الرجز ) يا من زكا ولادة * وطاب منه المحتد ومن أياديه بها * كلّ البرايا تشهد ومن غدا نواله * كالبحر فيه مدد ألغزت في شيء غدا * يأتي ، وفيه غيد والعبد قد صحّفه * فاقنع به يا سيّد واقبله من مقصّر * لطولكم لا يجحد ودم معافى أبدا * ما صحب الزّند يد وكتب تاج الدين رزق اللّه المذكور أيضا : ( الرجز ) يا فاضلا آدابه * بها الورى تسترشد

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 3 / 297 .