خليل الصفدي

255

أعيان العصر وأعوان النصر

والكسل . وكانت الواقعة في صبيحة يوم الاثنين الخامس عشر من شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة وسبعمائة ، وهو الرابع عشر من حزيران يوم عيد العنصرة للنصارى ، وكان ذلك يوم عيد للإسلام ، ويوم وبال ، وكان نزول الكفار على مكان يقال له منظرة بينوس بالقرب من جبل إلبيرة ، وهو عشرة أميال من غرناطة . ومن جملة الملوك الذين للكفار : صاحب إشبونة ، وقشتالة ، والقرنيرة ، وأرغون ، وطلبيرة ، والذي تولى القتال نائب صاحب غرناطة الشيخ الصالح المجاهد أبو سعيد عثمان بن أبي العلاء ، وابنا أخيه الشقيقان أبو يحيى ، وأبو معروف أمير جيش مالقة ابنا عبد اللّه بن أبي العلاء « 1 » ، وأخوهم لأبيهم أبو عامر خالد أمير جيش رندة ، وأبو مسعود محمد بن علي ، وأمير جيش الخضراء أبو عطية مناف ، وغيرهم . وعلى الجملة فكانت ، واقعة عظيمة لطف اللّه فيها بالمسلمين ، ولم يتفق لها نظير ، وللّه الحمد ، والمنة على ما عود هذه الأمة من النعمة .

--> ( 1 ) أورد له المصنف ترجمة .