خليل الصفدي
253
أعيان العصر وأعوان النصر
حرف الذال 658 - ذبيان « 1 » هو الأمير ناصر الدين الشيخي ، والي القاهرة . كان داهية ، نفسه بالجد لاهية ، رجلا رجله في الثرى ، وهامة همته في الثريا ترى نطر من أسفل البير ، وتسنم ذروة الفلك الأثير ، وتقدم بالقاهرة في الدولة ، ورأى نفسه في سماء المجد كالبدر ، وخدمه كالنجوم حوله لكنه كسف قريبا ، وما نفعه أن كان أريبا . كان هذا الأمير ناصر الدين قد ورد من الشرق صحبة الشيخ عبد الرحمن الكواشي « 2 » رسول الملك أحمد « 3 » إلى السلطان الملك المنصور قلاوون ، وحبس الشيخ عبد الرحمن ، وجماعته في قلعة دمشق ، ولما مات أفرج عنهم ، وبقي هذا ناصر الدين يخيط الكوافي بدمشق . ثم إنه توجه إلى مصر ، وتوصل إلى الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير « 4 » ، وتحيل إلى أن تولى ، ولاية القاهرة ، والتزم بمستظهر ، وعضده الجاشنكير إلى أن ولي الوزارة ثم إنه قبض عليه ، وصودر . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة أربع وسبعمائة بالقاهرة بعد العقوبة ، والضرب ، وذلك في أوائل ذي القعدة من السنة . 659 - ذبيان بن أبي الحسن بن عثمان « 5 » الحاج العفيف البعلبكي التاجر . وكان يروي عن الشيخ الفقيه محمد اليويني ، وابن عبد الدائم ، وغيرهما ، وحدث بجزء ابن جوصا « 6 » ، وكان من أهل القرآن . الألقاب والأنساب ابن أبي الذر : نجم الدين الصوفي عبد العزيز بن عبد القادر .
--> ( 1 ) انظر الدرر الكامنة : 2 / 1707 ، والوافي بالوفيات : 14 / 37 ، والمنهل الصافي : 5 / 334 ، وعقد الجمان : 4 / 359 . ( 2 ) أورد له المصنف ترجمة في موضعها من حرف العين . ( 3 ) الملك أحمد هو : ابن هولاكو ، المتوفى سنة 583 ه . ( 4 ) سبقت الترجمة له في الجزء الأول . ( 5 ) التاجر سمع من الفقيه اليونيني ومن أحمد بن عبد الدائم وكان من أهل القرآن حدث بجزء ابن جوصا ، ومات في جمادى الأولى سنة 702 . ( انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1706 ) . ( 6 ) ابن جوصا هو : أبو الحسن أحمد بن عمير ، المتوفى 330 ه ، ( انظر : السير : 15 / 15 ) .