خليل الصفدي
226
أعيان العصر وأعوان النصر
635 - خطاب « 1 » الصاحب الكبير المحترم ركن الدين ابن الصاحب كمال الدين أحمد بن خطاب الرومي السيواسي . شيخ كبير له حرمة ، وعليه أثار سعادة ونعمة ، وله غلمان وأتباع ، وحفدة ، وحاله تقتضي التوسع في الحشمة ، والحفدة . قدم إلى دمشق ، وتوجه إلى الحجاز فمات - رحمه اللّه تعالى - بالكرك ، وراح إلى اللّه تعالى ، وترك ما ترك ، وذلك في ذي القعدة سنة خمس ، وعشرين ، وسبعمائة ، وصلي عليه بالجامع الأموي ، ودفن عند جعفر الطيار « 2 » رضي اللّه عنه . 636 - خطلو شاه « 3 » نائب التتار . كان كافيا كافرا ، داهية ماكرا ، رفيع المرتبة ، لا يبالي بالمعيبة ولا المعتبة . نزل بالقصر الأبلق في واقعة غازان ، وفعل كل ماشان ، ومازان ، وتوجه إليه الشيخ تقي الدين بن تيمية ، وكلمه في الرعية فتنمر عليه ، وأعرض عنه ، ولم يلتفت إليه . وكان مقدم التتار يوم شقحب فعاد بلا أهل ، ولا مرحب . وانهزم خاسئا ، وأصبح مكلوءا معكوما بعد أن كان كالما كالئا . وجهزه غازان في جيش كبير من المغول لمحاربة صاحب جبال كيلان فبيته الملك دوباخ ، وبثقوا عليهم الماء في الليل فغرقوا ، وأظهروا لهم النيران من كل جانب ، وأزعجوهم بالصياح إلى الصباح فغرق أكثرهم ، ورماه دوباج بسهم ما أخطأ حبة قلبه ، ودخل عليه الموت بهمزة سلبه ، وفي هذه وكان هلاك خطلو شاه في سنة سبع وسبعمائة ، وفرح غازان بموته لأنه كان يخافه .
--> ( 1 ) كان شيخا كبيرا ، له حرمة ، وله غلمان وحفدة ، وبنى خانقاه بسيواس ، ووقف عليها وقوفا كثيرة ، وقدم إلى دمشق وحج فمات بالكرك في ذي القعدة سنة 725 ه . ( انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1649 ، والبداية والنهاية : 14 / 121 ) . ( 2 ) جعفر الطيار هو : جعفر بن أبي طالب . ( 3 ) كان مقدم العسكر في نوبة غازان ، وفعل بدمشق الأفاعيل ، ثم كان مقدمهم في وقعة شقحب فعاد مكسورا ، ثم جهزه غازان إلى كيلان فتكوا به وقتلوه إلى غير رحمة اللّه في أول سنة 707 . ( انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1651 ، والوافي بالوفيات : 13 / 348 ، وترجم له صاحب الدرر الكامنة : 3 / 254 ) .