خليل الصفدي
204
أعيان العصر وأعوان النصر
وصلت إلى منك عوارف * قربا ، وبعدا برّها لن يفقدا وأتى إلى البشت مقترنا بما * لك من يد بيضاء كم وهبت ندى صوف به لذوي الصّفاء تلفّع * شعر شعار من اغتدى متعبّدا قد جاء من جهة الصّلاح فحبّذا * هو من لباس تقى به قد أسعدا قد قمت في ليل الشّتاء به إلى * ربّ السّما أدعو له متهجّدا قلت : وبيني وبينه مكاتبات كثيرة ذكرتها في كتابي ألحان السواجع . 611 - الحسين بن محمد بن عدنان « 1 » تقدم تمام نسبه في ترجمة أخيه أمين الدين جعفر بن محمد هو الشريف زين الدين الحسيني بن أبي الجن . تقدم تمام نسبه في ترجمة أخيه أمين الدين جعفر بن محمد هو الشريف زين الدين الحسيني بن كان كاتبا مشهورا ، وفاضلا في أهل الاعتزال مذكورا فارس جلاد ، وجدال ، ومقام في انتصار مذهبه ، ومقال . خدم بكرك الشوبك زمانا ، ونقل إلى دمشق فوفى لها بالسيادة ضمانا ، وتنقل في المباشرات ، وتنفل بعد الفرض في المعاشرات ، وولي نظر حلب ، وجلب إليها من السيادة ما جلب ثم إنه ، ولي نقابة الأشراف بدمشق ، ونظر الديوان ، وجلس في دسته كأنه كسرى في الإيوان ، ولما وصل غازان إلى دمشق واستحوذ عليها ، ووصل بغول المغول إليها دخل في تلك القضية ، وجبى الأموال من الرعية ، ولما نصر اللّه الإسلام ، ورفع ما كان تنكس منه من الأعلام عوقب الشريف ، وضرب ، وسجن ، وسحب ، وصودر هو وأخوه الشريف أمين الدين ، وأخذ منهما جملة ، ومزق اللّه سعدهما ، وشت شمله . ثم طلب زين الدين إلى القاهرة ، ودامت شدته متظاهرة فطلبه الأفرم مرات ليحاققه ، ويبصر إن كان الحق معه ليوافقه فلما أرسل إليه ، ولاه نظر ديوانه ، وألقى إليه من أمره فضل عنانه ، وولاه أيضا نظر الجامع ، وغيره ثم إنه عاد إلى مدرج طيره . ولم يزل على حاله إلى أن شخصت عينه ، ووافاه حينه . وتوفي في السادس من ذي القعدة سنة ثمان ، وسبعمائة . وهو - رحمه اللّه - ، والد السيد علاء الدين نقيب الأشراف . وكان الأفرم قد ، ولاه
--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1614 ، والوافي بالوفيات : 13 / 50 ، ونكت الهميان : 264 ، وتالي وفيات الأعيان : 66 ، والبداية والنهاية : 14 / 49 .