خليل الصفدي
154
أعيان العصر وأعوان النصر
زيدي ويا جفوني * يا لوعة الغرام جودي ولا تخوني * يا دمعي الهوام قد هيّجت شجوني * فهتف الحمام مستأنف الحنين * وكلّ مستهام لا تنكر انزعاجه للبرق في الليل البهيم مقلة تهدي إلى الحشا السليمة خفقا ابانته سميري ليلة الصد . دع ذا وقل مديحا * في أحمد بن يحيى من لم يزل مزيحا * أعذار كلّ عليا منتسبا صريخا * آخرة ودنيا تخال منه يوخا * في الدّست حسن رؤيا إذا أري ابتهاجه للجود والداعي المضيم ساعة الجهد فالكف منه ديمه والوجه شمس ذات نور في سما المجد . للسّرّ منه حصن * علي الورى مطلّ ليست به تظنّ * عوراء تستدلّ غاراته تشنّ * علي العدى فتبلو أخبارهم وتعنو * منهم لها الأجل فمن رأي هياجه سواء بالليث الكليم وهو في السرد ونفسه الكريمة في السلم كالغيث المطير ساعة الرفد . وغادة تنثني * أعطافها الرّشاق لكنّها أرتني * أنّ الدّماء تراق بالصّدّ والتّجنّي * وبعدها الفراق قالت فرغت عنّي * والصّحبة اتّفاق فقالت بانحراجه ياست خليني بشومي وانجزي وعدي قالت : أنا مقيمة فاعمل وهت قلت زوري فالذهب عندي .