خليل الصفدي
117
أعيان العصر وأعوان النصر
ولعب بعقله ، وعمل له صورة ملحمة وعتقها ، وكان قد تحمل حتى اطلع على آثار في جسمه ، وخيلان ، وذكره في تلك الملحمة ، ووصفه ، وساق الملك إليه بعد الناصر محمد فدخل هذا في ذهنه ، وصدقه عقله ، وغره من ذاك المسطور نقله ، وما خامره في ملكه شك ، ولا احتاج دينار هذا القول عنده إلى حك فصار ذلك في خاطره ، ولم يزل خياله عن ناظره ، وأسر ذلك إلى جماعة من خوشداشيته ، وممن بطنهم من حاشيته ، وتوجهوا إلى مصر ، وأقاموا زمانا ، ولم يعطهم الدهر بذلك أمانا إلى أن أطلع اللّه السلطان على هذه الواقعة فما كذب أن أحضره ، وجماعة معه ، وعرض وطلب النجيم من صفد ، وجرى له ما يجيء ذكره إن شاء اللّه في ترجمته . وكان ذلك في سنة خمس عشرة وسبعمائة ، ورأيت أنا ابن جولجين هذا في القاهرة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة غير مرة ، وكان له صورة جميلة . الألقاب والأنساب الحاجبي شهاب الدين أحمد بن محمد . ابن حاتم البعلبكي الشيخ إبراهيم بن أحمد .