خليل الصفدي
105
أعيان العصر وأعوان النصر
540 - جعفر « 1 » ابن محمد بن عبد العزيز بن أبي القاسم بن عمر بن سليمان بن إدريس المتأبد بن يحيى المعتلي ، ووصل الشيخ أثير الدين نسبه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما . وأنشدني من لفظه شيخنا المذكور قال أنشدني المذكور لنفسه : لا تلمنا إن رقصنا طربا * لنسيم هبّ من ذاك الخبا طبّق الأرض بنشر عاطر * فيه للعشّاق سرّ ، ونبا يا أهيل الحيّ من كاظمة * قد لقينا من هواكم نصبا قلتم جز لترانا بالحمى * وملأتم حيّكم بالرّقبا لست أخشى الموت في حبّكم * ليس قتلي في هواكم عجبا إنّما أخشى على عرضكم * أن يقول النّاس قولا كذبا استحلّوا دمه في حبّهم * فاجعلوا ، وصلي لقتلي سببا قلت : شعر عذاب متوسط . ومولده بها سنة إحدى عشرة ، وستمائة . 541 - جعفر بن محمد بن عدنان « 2 » القاضي الرئيس أمين الدين ابن الرئيس الفاضل محيي الدين بن أبي الجن الحسيني . كان حسن الهيئة لطيف الذهاب والفيأه حسن الخلق يقبل على من أمه بوجهه الطلق لين الكلمة في خطابه سمح الكف يبذل ما في وطابه « 3 » عارفا بصناعة الكتابة عالما بالمسألة فيها ، والإجابة تنقل في الولايات الكبار ، وباشر الوظائف التي ما لجرحها جبار ، ولي النقابة ، والنظر على الأشراف ، والنظر على الدواوين بدمشق ، ومالها من الأطراف ، وغير ذلك . ولم يزل على حاله إلى أن غمس شخصه في التراب ، وقمس من ماء الرزية في سراب . وكانت ، وفاته - رحمه اللّه تعالى - في الثالث عشر من شهر رجب الفرد سنة أربع عشر ، وسبعمائة . ومولده في مستهل شهر رجب الفرد سنة خمس وخمسين وستمائة .
--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 11 / 151 ، والفوات : 1 / 296 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1454 ، والوافي بالوفيات : 11 / 152 ، وشذرات الذهب : 6 / 33 . ( 3 ) وطابه : كل ما لديه من حجج وأدلة ، وبراهين ؛ أي أنه لا يأخذ الأمر عفو الخاطر ولكن يدعمه ويقويه - حتى لا يترك مندوحة لغيره حتى ينال منه .