خليل الصفدي
100
أعيان العصر وأعوان النصر
كان فيه دين ، وعقله في السياسة مكين ، وفضله في التدبير مبين ، ونيله في السياسة متين . أقامه أستاذه في شد الدواوين بدمشق لما كان قبجق بها نائبا فوقع بينهما ، واستوحش قبجق من السلطان ، وقفز ودخل بلاد التتار . ولم يزل إلى أن دعي إلى البلى ، وأصبح غيث الدمع عليه مسبلا . وتوفي في شوال سنة تسع وتسعين وستمائة . وكان قد وصل إلى دمشق مشدا في شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين وستمائة من قبل أستاذه ، ومعه تقليد الصاحب تقي الدين توبة « 1 » ، وكان قد ولى الشد أولا عوضا عن فتح الدين بن صبرة « 2 » ، ولما قتل السلطان لاجين أمسك جاغان بدمشق في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين . اللقب والنسب ابن جبارة : شهاب الدين أحمد بن محمد . وتقي الدين عبد اللّه بن عبد الولي . ابن الجباب : محمد بن عبد الوهاب . ابن الجباس : أحمد بن منصور . الجالق : الأمير ركن الدين بيبرس . الجاولي : الأمير علم الدين سنجر . 535 - ججكتو « 3 » الأمير سيف الدين التركماني . أحد أمراء الطبلخانات بدمشق . بجيمين مكسورتين ، وكاف ساكنة ، وبعدها تاء رابعة الحروف ، وواو . كان أولا مقيما بطرابلس ، ولما جرى لألجيبغا نائبها ما جرى ، ثم جرى ليكلمش نائبا أيضا ما جرى كده الإقامة بدمشق فأجيب إلى ما سأله ولم يطل مقامه بدمشق حتى توفي - رحمه اللّه تعالى - يوم السبت السادس من شهر رمضان سنة أربع ، وخمسين وسبعمائة . وكان له أولاد ، وأقارب ، وهو كبير قومه بطرابلس - رحمه اللّه تعالى - .
--> ( 1 ) سبقت ترجمته . ( 2 ) فتح الدين بن صبرة هو : الحسين بن عمر ، أورد له المصنف ترجمة . ( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1446 .