الشيخ نجم الدين الطبسي

8

الإرسال التكفير بين السنة والبدعة

وردت بذلك روايات متعددة - بلغت حد الاستفاضة - عن أهل البيت ( عليهم السلام ) . واما عند السنة فهو مكروه عند الامام مالك وبعض الفقهاء السابقين على تأسيس المذاهب الأربعة بل ولادة بعض أئمتهم . كما ورد الارسال أيضا عن بعض التابعين بل وبعض الصحابة . ومنشأ الخلاف عندهم هو ورود روايات صحيحة عن فعل صلاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يضع فيها يده اليمنى على اليسرى كما صرح بذلك ابن رشد القرطبي ( 1 ) . ولذا يرى إبراهيم النخعي ( 2 ) - الذي توفي قبل ولادة أئمة أكثر

--> 1 . بداية المجتهد 1 / 136 - قال الذهبي : " هو العلامة . . . برع في الفقه . . . لم ينشأ بالأندلس مثله كمالا وعلما وفضلا . . . كان يفزع إلى فتياه في الطب كما يفزع إلى فتياه في الفقه . . . " ، سير أعلام النبلاء 21 / 308 . 2 . هو من اعلام القرن الأول وقد أدرك جماعة من الصحابة ، وتوفي عام ست وتسعين للهجرة . قال الذهبي : " هو الإمام الحافظ ، فقيه العراق ، أحد الأعلام ، وروى عن جماعة . . . وروى عنه الحكم بن عتيبة وسليمان بن مهران . . . وخلق سواهم . . . وكان يرى أن كثيرا من حديث أبي هريرة منسوخ . وقال العجلي : كان مفتي أهل الكوفة . . . وكان رجلا صالحا فقيها . . . وعن أحمد بن حنبل : كان إبراهيم ذكيا حافظا صاحب سنة " ، سير أعلام النبلاء 4 / 520 ، واما عندنا فهو مختلف فيه ، فعن المامقاني : الميل إلى كونه حسن الحال ، وعن التستري : أن نصبه - أي عدائه لأهل البيت - مشهور ، انظر تنقيح المقال 1 / 43 ، وقاموس الرجال 1 / 343 .