خليل الصفدي
52
أعيان العصر وأعوان النصر
ومن شعره الذي نسب إليه قوله : ( الكامل ) جسمي بسقم جفونه قد أسقما * ريم بسهم لحاظه قلبي رمى كالرّمح معتدل القوام مهفهف * مرّ الجفا لكنّه حلو اللّمى رشأ أحلّ دمي الحرام وقد رأى * في شرعه الوصل الحلال محرّما ربّ الجمال بوصله وبهجره * ألقى وأصلى جنّة وجهنّما عاتبته فقسا وفيت فخانني * قرّبته فنأى بكيت تبسّما حكّمته في مهجتي وحشاشتي * فجنى وجار عليّ حين تحكّما يا ذا الّذي فاق الغصون بقدّه * وسما بطلعته على قمر السّما رفقا بمن لولا جمالك لم يكن * حلف الصّبابة والغرام متيّما أنسيت أيّاما مضت ولياليا * سلفت وعيشا بالصّريم تصرّما إذ نحن لا نخشى الرّقيب ولم نخف * صرف الزّمان ولا نخاف اللّوما والعيش غضّ والحواسد نوّم * عنّا وعين البين قد كحلت عما في روضة أبدت ثغور زهورها * لمّا بكى وبها الغمام تبسّما مدّ الرّبيع على الخمائل نوره * فيها فأصبح كالخيام مخيّما تبدو الأقاحي مثل ثغر مهفهف * أضحى المحبّ به كئيبا مغرما وعيون نرجسها كأعين غادة * ترنو فترمي باللّواحظ أسهما وكذلك المنثور منثور بها * لمّا رأى ورد الغصون منظّما والطّير تصدح في فروع غصونها * سحرا ، فتوقظ بالهديل النّوّما والرّاح في راح الحبيب يديرها * في فتية نظروا المسرّة مغنما قلت : وشعره كله من هذه النسبة - كما تراه - غير متلاحم النسج ، ولا مستقيم النهج . 35 - إبراهيم بن عليّ « 1 » القاضي جمال الدين ابن شمس الدين ابن شيخ السلامية الكاتب . تصرف في المباشرات الديوانية ، والوظائف السلطانية ، تارة بجبل صيدا ناظرا ، وتارة ببرّ دمشق ، وإن كان في المدينة حاضرا ، وتارة بحمص في نظر ديوانها ، والتقدم على
--> ( 1 ) لم أقف له على ترجمة .