خليل الصفدي
466
أعيان العصر وأعوان النصر
عشرة وسبعمائة . 411 - بكتوت « 1 » الأمير بدر الدين الأزرق مملوك السلطان الملك العادل كتبغا . أمسكه حسام الدين لاجين وقتله ، وقتل خواشداشه بتخاص . وكان الخلف قد وقع على اللجون « 2 » في مرج بني عامر ، ولما بلغ ذلك الملك العادل خرج من الدهليز ، ولم يفطن به ، وتوجّه إلى جهة دمشق ، وساق حسام الدين لاجين للخزانة ، والعساكر بين يديه ، وذلك يوم الاثنين الثامن عشر من المحرم سنة ست وتسعين وستمائة . 412 - بكتوت « 3 » الأمير بدر الدين القرماني . كان عنده معرفة ، والتفاتة إلى حب الدنيا مسرفة ، وتهوّر يقدم به على الخطر قبل أن يعرف مصرفه . عالج صناعة الكيمياء حتى في الاعتقال ، وكان الأولى به الفكر في الخلاص من تلك الضائقة والانتقال ، وتنفّس على تنكز فما نفّس له خناقا ، وضرب عليه في القلعة من البرج رواقا . وكان قد باشر شد الدواوين بدمشق سنة إحدى عشرة وسبعمائة في شهر رمضان ؛ عوضا عن الأمير سيف الدين طوغان ، ثم إنه عزل بفخر الدين أيّاس الشمسي ، وجهّز إلى الرحبة ثانيا في أول سنة ثلاث عشرة وسبعمائة ، وتوجّه إلى نيابة حمص ؛ عوضا عن الحاج أرقطاي في جمادى الأولى سنة ثماني عشرة وسبعمائة ، وأقام بها إلى أن حضر الأمير سيف الدين البدري ؛ عوضا عنه في صفر سنة تسع عشرة وسبعمائة . وحضر إلى دمشق ، ثم جرد إلى سيس « 4 » صحبة العسكر في سنة عشرين وسبعمائة ،
--> ( 1 ) انظر : عقد الجمان : 3 / 347 ، والبداية والنهاية : 13 / 347 - 348 . ( 2 ) اللجن : الحبس ، ولجن البعير لجانا ولجونا حرن وفي المشي : ثقل . وناقة وجمل لجون . واللجين : الفضة ، وأيضا زبد أفواه الإبل . ( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1317 . ( 4 ) سيسه : وعامة أهلها يقولون سيس : بلد هو اليوم أعظم مدن الثغور الشامية بين أنطاكيه وطرسوس على عين زرية وبها مسكن ابن ليون سلطان تلك الأرض قال الواقدي : جلا أهل سيسيه ولحقوا بأعالي الروم في سنة 94 أو 93 ه . ( انظر : معجم البلدان : 3 / 297 ) .