خليل الصفدي
447
أعيان العصر وأعوان النصر
أمير سلاح الناصري أحد أمراء المئات ومقدّمي الألوف بالقاهرة ، كان قد ورد إلى دمشق في البريد نهار الجمعة عاشر شهر رجب الفرد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة ؛ ليحلّف الأمير سيف الدين أيتمش نائب دمشق ، والعساكر بها للسلطان الملك الصالح صالح ابن السلطان الملك الناصر محمد ، ونزل بالقصر الأبلق ، وحلّف الناس ، واحتفلوا بأمره ، وقدّموا له أشياء مليحة كل أحد من الأمراء والمتعممين ، وعاد ومعه شيء كثير من الخيل والقماش وغير ذلك . ولم يزل بمصر على حاله ، إلى أن توفى - رحمه اللّه تعالى - وورد خبره إلى دمشق في أوائل ذي القعدة سنة ستّ وخمسين وسبعمائة . وهو الذي ساعد الأمير سيف الدين طاز على إمساك بيبغاروس في سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة ، لمّا كانوا في طريق الحجاز ، وكان يحدّث نفسه بنيابة دمشق فسبقه الأجل ، وأخذه على عجل . 394 - بزوجي « 1 » بالباء الموحدة ، والزاي المفتوحة ، والواو الساكنة والجيم والياء - الأمير سيف الدين أحد أمراء العشرات بدمشق . كان قد تقدّم في أيام قوصون ، وأعطاه طبلخاناه ، فلمّا زالت دولة قوصون أخرج إلى دمشق بطّالا ، ورتّب له على سوق الغنم في كل عشرون درهما ، وأقام إلى أن حضر الملك الصالح صالح إلى دمشق ، فأعطي عشرة ، فأقام عليها إلى أن توفى - رحمه اللّه تعالى - يوم الثلاثاء العاشر من شعبان سنة ست وخمسين وسبعمائة بدمشق ، وتوفى ابنه بعده بجمعة واحدة . 395 - بشتاك « 2 » بفتح الباء الموحدة ، وسكون الشين المعجمة ، وتاء ثالثة الحروف ، وبعدها ألف وكاف الأمير سيف الدين الناصري . قرّبه السلطان وأدناه ، وأعلى محلّه ، وكان يسمّيه بعد موت بكتمر الساقي بالأمير في غيبته ، وكان زائد التيه والصلف « 3 » ، لا يكلّم أستاذ داره وكاتبه إلّا بترجمان ، وكان يعرف
--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1288 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1290 ، والوافي بالوفيات : 10 / 142 ، والمنهل الصافي : 3 / 367 . ( 3 ) الصلف : يقال : صلفت المرأة إذا لم تحظ عند زوجها وأبغضها فهي صلفة وزعم الخليل أن الصلف مجاوزة قدر الظرف والادعاء فوق ذلك تكبرا فهو رجل صلف وقد تصلف . ( انظر : مختار الصحاح : 1 / 154 ) .