خليل الصفدي

439

أعيان العصر وأعوان النصر

البارزي : فخر الدين عثمان بن محمد والبارزي : محمد بن عبد الرحيم . وقاضي القضاة شرف الدين هبة اللّه بن عبد لرحيم . وقاضي القضاة نجم الدين عبد الرحيم . الباجي : الشيخ علاء الدين الأصولي علي بن محمد . البالي : علي بن محمد . البالسي : محمد بن عقيل ومحمد ومحمد بن علي . الباذرائي : محمد بن محمد بن حيدرة . 386 - بتخاص « 1 » بضم الباء الموحّدة ، وسكون التاء ثالثة الحروف ، وبعدها خاء معجمة وألف ، وصاد مهملة - الأمير سيف الدين . كان بدمشق من جملة أمرائها ، ثم حضر إلى صفد نائبا بعد الأمير سيف الدين كراي المنصور ، وأقام بها ست سنين وعزل ، وتوجّه إلى مصر ، وهو من جملة الأمراء البرجية . ولما كان بصفد أظهر المهابة ، ومزّق من المؤذي إهابه ، وتنوّع في إتلاف النفوس ، وفصل الأجساد عن الرؤوس ، ومهّد جبل عامله ، وروّى سيفه منهم ، وعامله أمسك سابق شيحين « 2 » ، وأذاقه الحين في الحين ، وسمّر أولاده تحت القلعة على الخشب ، وأراهم أباهم ، وقد طار من المنجنيق في الهواء وانقلب ، ووسّط جماعة كثيرة ، وشنق وخنق آخرين من غيظه والحنق ، وسمّر جماعة إلى الجمال ، وطاف بهم البلد ، وأنزل بهم أنواعا من النكال والنكد ، قد تقمّص القساوة والتجبّر ، وزاد في التعاظم والتكبّر . ولم يزل بمصر مقيما من جملة الأمراء ، إلى أن حضر الملك الناصر من الكرك فعزم على إمساكه ، وكان في القلعة ساكنا في برج من أبراجها ، فلمّا أحسّ بذلك عصى في داره ، وأغلق الأبواب ، ورمى الناس بالنشّاب من أعلى داره من شبّاك ، وكان ذلك بعد مغيب الشمس ، فرسم السلطان بإحراق داره ، وأن يرمى فيها قوارير النفط . أخبرني من لفظه الأمير شرف الدين أمير حسن بن جندر ، قال : جئت إليه ، ووقفت تحت الشباك ، وناديته : يا بتخاص أنا فلان ، ويلك أيش هذا الذي تعمل ؟ ! تعال بلا فشار ،

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1276 ، والوافي بالوفيات : 10 / 75 ، والبداية والنهاية : 14 / 64 ، والمنهل الصافي : 3 / 237 . ( 2 ) لم أقف له على ترجمة .