خليل الصفدي
435
أعيان العصر وأعوان النصر
فليفعلوا ما أرادوا * فإنّهم أهل بدر قلت : الأول أحسن وأكثر مناسبة بالأصل . قلت : وأقام في المدينة الشريفة ينظم كل يوم قصيدة ، ويؤم الضريح الشريف ووصيده ، فيفوز بالصلات العتيدة ، والهبات التي رياح هباتها مديدة ، فواصل اللّه له الرضى من عاشق ، وجعل تربته روضا لناظر ومسكا لناشق . ولم يزل على حاله ، إلى أن دنا من قبره فتدلّى ، وأعرض عن الحياة وولّى . وتوفى - رحمه اللّه تعالى - سنة أربع وثلاثين وسبعمائة . 379 - إيوان « 1 » الأمير سيف الدين الناصري . أخو الأمير سيف الدين بشتاك ، لمّا أمسك أخوه وقتل ، أخرج هو إلى حلب ، فأقام بها أميرا إلى أن توفى - رحمه اللّه تعالى - في شهر صفر في طاعون حلب سنة تسع وأربعين وسبعمائة . 380 - أيوب « 2 » ابن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة اللّه بن إبراهيم بن طارق بن سالم الإمام بهاء الدين أبو صابر بن النحاس الأسدي الحلبي الحنفي مدرس القليجيّة وشيخ الحديث بها ، قد سمع من مكرّم والموفّق يعيش وابن رواحة وابن خليل وجماعة بحلب ، وقال إنه سمع الصحيح من ابن روزبة ، وسمع ببغداد من الكاشغري « 3 » . لم يزل بمدرسته في الإفادة ، وألف هو هذه العادة ، ورآها كما يرى المحبّ محبوبته الغادة ، إلى أن توفى - رحمه اللّه تعالى - في شوال سنة تسع وتسعين وستمائة . ومولده سنة سبع عشرة وستمائة .
--> ( 1 ) لم أقف له على ترجمة . ( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 10 / 36 ، وشذرات الذهب : 5 / 445 ، والمنهل الصافي : 3 / 224 ، وعقد الجمان : 4 / 104 . ( 3 ) الكاشغري هو : أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغري ، المتوفى في سنة 645 ه . ( انظر : سير أعلام النبلاء : 23 / 148 ) .