خليل الصفدي

424

أعيان العصر وأعوان النصر

369 - أيدمر « 1 » أيدمر الجناحي الأمير عزّ الدين . كان نائبا بغزّة ، له أموال كثيرة ، وفرش سعادته وثيرة ، وفكرته في تحصيل المال للاكتساب مثيرة ، حصّل من الذهب ، ما لو فرّقه على العفاة لما ذهب ، وملك من العين جمله تعجز المطايا عن النهوض به ، ولم يزل بغزة ، إلى أن قصّ الموت من الجناحيّ جناحه ، وأراه في قبره إمّا خيبته وإما نجاحه . وتوفى - رحمه اللّه تعالى - في شهر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وستمائة ، وخلّف تركة هائلة ، من جملتها ما لا ورد به في وصية ، ولا علم به أحد ، بل تبرّع بإحضاره فخر الدين العزازي ، وكانت هذه الجملة ذهبا وغيره ، ما قوّم بستين ألف دينار . 370 - أيدمر « 2 » الزردكاش الأمير عزّ الدين . قفّز مع الأفرم ؛ لأنه كان صهره ، ولاقيا قرا سنقر ، ودخلا بلاد التتار إلى خربندا - كما تقدم في ترجمة الأمير جمال الدين آقوش الأفرم ، وطلب ابنه وابن الأفرم إلى الديار المصرية فتوجها . 371 - أيدمر « 3 » الأمير عزّ الدين الظاهري . كان نائب الشام في الأيام الظاهرية . وتوفى - رحمه اللّه تعالى - في يوم الأربعاء الثاني عشر من ربيع الأول سنة سبعمائة برباطه بالجبل ، ودفن هناك بالتربة على نهر ثورا قبالة المدرسة الماردانية الحنفيّة . وكان السلطان قد ولّاه نيابة الكرك ، فأقام هناك إلى أن حضر السلطان الملك الظاهر إلى الكرك في المحرم سنة سبعين وستمائة ، وعاد منها ، وأخذ الأمير عزّ الدين معه إلى دمشق ، فولّاه نيابتها عوضا عن الأمير جمال الدين النجيبي « 4 » ، فأقام بها .

--> ( 1 ) انظر : عقد الجمان : 3 / 485 . ( 2 ) لم أقف له على ترجمة . ( 3 ) انظر : التحفة : 2 / 172 ، وعقد الجمان : 4 / 154 . ( 4 ) أورد له المصنف ترجمة .