خليل الصفدي

398

أعيان العصر وأعوان النصر

وكان جيدا مشكورا ، وهو خال الأمير صلاح الدين آيدغدي الحاجب « 1 » بالشام وأخويه . 333 - اللمش « 2 » بفتح الهمزة وكسر اللام الأولى ، وسكون اللام الثانية ، وكسر الميم وبعدها شين معجمة - الأمير سيف الدين الحاجب . كان الأمير سيف الدين تنكز - رحمه اللّه تعالى - قد جهّزه إلى جعبر نائبا ، ثم إنه كتب فيه ، وجعله أمير حاجب ، فكان حاجبا كبيرا في آخر أيام تنكز وأمسك ، كان حسن الشكل ذا مهابة ، سديد الرأي كثير الإصابة ، مدوّر الوجه حلوا ، مملوءا من العقل ومن الكبر خلوا ، فيه سكون ووقار ، وحشمة يشكو الناس منها الافتقار . ولم يزل على حاله في وظيفته ، إلى أن حصل له استسقاء أظمأه إلى الحياة ، وأماته بحسرة نظر المياه ، وقد كان توجّه إلى حولة بانياس فمات - رحمه اللّه تعالى - هناك ، وحمل إلى دمشق ، وصلّى عليه في يوم الأربعاء العاشر من ذي القعدة سنة ست وأربعين وسبعمائة . 334 - ألماس « 3 » بفتح الهمزة وسكون اللام ، وبعد الميم ألف وسين مهملة - الأمير سيف الدين حاجب الناصري كان من أكبر مماليك أستاذه ، ولمّا أخرج الأمير سيف الدين أرغون الدوادار إلى نيابة حلب - على ما تقدم في ترجمته - ، وبقي منصب النيابة فارغا منه ، عظمت منزلة ألماس ، وصار هو في منزلة النيابة خلا أنه ما يسمّى نائبا ، يركب الأمراء كبار والصغار ، وينزلون في خدمته ، ويجلس في باب القلّة في منزلة النائب والحجّاب وقوف بين يديه . ولم يزل مقدّما معظما ، إلى أن توجه السلطان إلى الحجاز سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة ، فتركه في القلعة هو والأمير جمال الدين آقوش نائب الكرك ، والأمير سيف الدين أقبغا عبد الواحد ، والأمير سيف الدين طشتمر حمص أخضر هؤلاء الأربعة لا غير ، وبقية الأمراء إما معه في الحجاز ، وإما أنهم في إقطاعاتهم وأمرهم ، أن لا يدخلوا القاهرة

--> ( 1 ) لم أقف له على ترجمة . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 1062 ، والوافي بالوفيات : 9 / 370 ، والتحفة : 2 / 256 ، والمنهل الصافي : 3 / 84 . ( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 1063 ، والوافي : 9 / 370 .