خليل الصفدي

397

أعيان العصر وأعوان النصر

كأنّما مرّ عيش كان غانية * تجلى بكم ولآليها لياليه أحبابنا إن تمادى البعد واتّصلت * أيّامه واستقلّت في تراخيه فلا تضنّوا على المضنى بطيفكم * ففيه للواله المشتاق ما فيه يكفيه أن زاره طيف الخيال ولا * يكفيه منكم بلى واللّه يكفيه فالصّبّ إن عاقت الأيّام مطلبه * يرضى بدون المنى أو ما يدانيه 331 - الطنبغا « 1 » الأمير علاء الدين الخازن الشريفي . أحد الأمراء الأقدمين بالقاهرة . لمّا كان الأمير سيف الدين أرغون الكاملي على لدّ في واقعة بيبغاروس ، ورسم السّلطان الملك الصالح صالح للأمير شهاب الدين بن صبح نائب غزّة بنيابة صفد ، رسم للأمير علاء الدين الطنبغا هذا بنيابة غزة ، فحضر إليها في شعبان سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ، وأقام بها نائبا إلى أن توفى يوم الأربعاء الرابع من شهر رجب الفرد سنة ست وخمسين وسبعمائة . وكان ساكنا عاقلا وادعا ، لا شرّ فيه طلب لبناته راتبا ، في السنة على ميناء يافا بخمسة آلاف درهم تميزت في ضمانها ، فأنعم عليهنّ بذلك ، وما لحق التوقيع يجيء إلى دمشق ، ويعلّم عليه نائب الشام ، ويجهّزه إلى أن مات - رحمه اللّه تعالى - . 332 - الطنقش « 2 » الأمير سيف الدين الجمالي أستاذ الدار . كان من مماليك الأفرم ، ولما توجّه أستاذه إلى بلاد التتار ، وحضر هو إلى مصر ، حبسه السّلطان الملك الناصر ، ثم إنه أخرجه ، وأمّره فيما بعد طبلخاناه ، ثم جعله أستاذ دار صغيرا ، وأضاف إليه فيما بعد أستاذ داريّة ابنه آنوك « 3 » ، وأقام كذلك إلى أن توفى آنوك وتوفى السلطان . ثم توفى - رحمه اللّه تعالى - بالقاهرة في السادس عشر من شهر رمضان سنة خمس وأربعين وسبعمائة .

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 1056 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 1061 . ( 3 ) أورد له المصنف ترجمة .