خليل الصفدي

371

أعيان العصر وأعوان النصر

307 - آقوش « 1 » الأمير جمال الدين المنصوري المعروف بقتال السبع . بقي إلى أن عاد السلطان الملك الناصر من الكرك ، وهو أمير كبير وعظيم ، بالبأس والنجدة شهير ، أملاكه موفورة ، ومماليكه تضاهي شموس الأفق وبدوره ، وله الحمام التي عند حوض ابن هنّس في الشارع ، وانتقلت إلى ملك الأمير سيف الدين قوصون أخيرا ، ولم يزل على حاله ، إلى أن جاءه الحمام ، فما أطاق رده قتال السبع ، وبطش به غرب المنيّة وهو نبع . وتوفى - رحمه اللّه تعالى - سنة عشر وسبعمائة في التاسع عشر من رجب الفرد ، وكان أمير علم . 308 - آقوش « 2 » الأمير جمال الدين البيسري . أحد الأجناد بطرابلس كان له شعر وملح ، ونوادر وفق المقترح ، رأى الأكابر ، وقاسى أهوال الزمان وهو صابر ، وقارب المائة ، وهو برمح واحد ، وصحب الدهر فما خانه في المدة إلى أن لحده اللاحد . وتوفى - رحمه اللّه تعالى - . . وسبعمائة . قال رأيت في النوم من أنشدني : ( البسيط ) لمّا بدا كقضيب البان منعطفا * وكان يشتمّ ريح المسك من فيه فقلت يا لائماتي انظرن واحدة * فذلكنّ الّذي لمتنّني فيه لامت نساء زرود في هوى قمر * كلّ الملاحة جزء من معانيه وقلن لمّا تبدّى ليس ذا بشرا * فقلت : هذا الّذي لمتنّني فيه وقال ما كتب على قبقاب : ( السريع ) كنت غصنا بين الرّياض رطيبا * مائس العطف من غناء الحمام صرت أحكي رؤوس أعداك في ال * ذّلّ برغمي أداس بالأقدام وقال : خود من التّرك ذات وجه * كالبدر في هالة الكمال

--> ( 1 ) انظر الدرر الكامنة : 1 / 399 ، والوافي بالوفيات : 9 / 325 ، والمنهل الصافي : 3 / 26 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 1032 ، والوافي بالوفيات : 9 / 339 ، والمنهل الصافي : 3 / 31 .