خليل الصفدي

336

أعيان العصر وأعوان النصر

ولكم قد أتى بصدعة حقّ * خيف من بأسها على الأكباد هكذا من يكون عند ملو * ك العصر يهديهم سبيل الرّشاد حملوه فوق الرّقاب ، ولكن * بعد ما أثقل الورى بالأيادي من كرام راقت معاني علاهم * وتغنّى بمدحهم كلّ شاد يا دموعي باللّه روّي ثراه * إن تخن قبره عهود العهاد آه ، وأوحشتنا لذاك المحيّا * افتقاري لنوره ، وافتقادي لم يعب من نأى ، وأبقى شهابا * لم يزل دائم السّنا ، وسؤدد ، وسداد يتراءى في الدّست بين جمال * وجلال ، وسؤدد ، وسداد فتواقيعه تراها طرازا * رمي الرّوض عندها بالكساد وبأقلامه يسرّ الموالي * أن براها كما يسوء الأعادي قد تلقّيت راغما يا شهاب ال * دّين خطبا يفضّ صمّ الصّلاد لست في هذه المصيبة فردا * وهي قد أنكأت قلوب العباد فاصطبر ، واحتسب على اللّه أجرا * تلقه عدّة ليوم المعاد لم يخفف ، وجدي به غير ظني * أنه في المعاد خير معاد ملئت صحفه من البرّ ، والتّق * وى فولّى منها بأفضل زاد فهو عند الإله جلّ مقيم * في نعيم ما إن له من نفاد فالبكا في الورى على مثل هذا * غير مجد في ملّتي ، واعتقادي يقبل الأرض ، وينهى ما بلغه من النبأ الذي شق قلبه ، وزاد كربه ، وأذهل لبه ، وأضعف جلده ، وقوّى من الحزن حزبه ، وأغار على الصبر فلم يدع عند حبة القلب حبه ، وشن على الفؤاد حربه ، لما أغمد فيه حربة . ( البسيط ) لم يبق من بدني جزء علمت به * إلّا وقد حلّه جزء من الحزن كان اللّحاق به أولى ، وأحسن لي * من أن أعيش سقيم الرّوح ، والبدن « فإنا للّه وإنا إليه راجعون » قوله من وهي عماده ، وفقد من كان على اللّه تعالى وعليه توكله واعتماده ، وذهب من كان يفديه من القلب سويداؤه ، ومن الطرف سواده ، وعدم من أحزن الوجود فقده ، حتى نشر من الليل حداده ، وذر من الصباح رماده : ( الطويل ) مضى طاهر الأثواب لم تبقى بقعة * غداة ثوى إلّا اشتهت أنّها قبر فرحم اللّه تلك الروح الطاهرة وزكاها ، وشكر لها برها المتنوع وتقواها ، ورفع