خليل الصفدي

302

أعيان العصر وأعوان النصر

والطنبغا برناق نائب صفد ، وقراجا بن دلغادر ، ومن معه من التركمان ، وحيار بن مهنا « 1 » ، وبعد ثلاثة أيام توجه أحمد الساقي بألف وخمسمائة فارس ، وأقام على المزيرب ، وجرى في دمشق ما لا جرى في أيام غازان ، نهب المرج والغوطة وبلادهما ، ونهبت بلاد حوران ، ونهبت البقاع ، وسبيت الحريم ، وافتضت الأبكار ، وقطعت الآذان بحلقها ، وأخذت الأموال . ولم يزل الأمير سيف الدين مقيما على لد بعساكر دمشق ، إلى أن وصل الأمير سيف الدين طاز في خمسة آلاف من عسكر مصر ، وأقام على ظاهر لد ، وكثرت الأراجيب بما يفعله من مع بيبغا : ( المتقارب ) أخرجني المقدور من جلق * عن طيب جنات جنيات فإن أعد يوما لها سالما * فهو بنيّات بنياتي وقلت ، وقد زاد الإرجاف بأن بيبغا تقدم بمن معه من العساكر إلى الكتيبة : ( البسيط ) قد ضجرنا من المقام بلد * بلد ما طباعه مثل طبعي كلما قيل لي كتيبة جيش * قد أتت للكتيبة اصطك سمعي فتراني مغيرا من سقامي * ونحولي وفي المزيريب دمعي وقلت ، وقد زاد الذباب علينا بلدّ من طول مقام العساكر في منزلتها : ( الرمل ) لقد أتانا ذباب لد * بكل حتف ولك حيف وقل : هذا ذباب صيف فقلت : لا بل ذباب سيف وفي يوم الجمعة الثاني عشر من شعبان وصل السلطان الملك الصالح صالح بالعساكر المصرية إلى منزلة بدعرش ، وتلقاه الأمير سيف الدين أرغون بالعساكر إلى قرية يبنى . وفي يوم السبت توجهت العساكر الشامية إلى دمشق في ركاب أرغون الكاملي ، وخرج الأميران سيف الدين شيخو ، وسيف الدين طاز على أثرهم ، ودخل النائب إلى دمشق يوم الثلاثاء . وفي يوم الخميس مستهل شهر رمضان دخل السلطان إلى دمشق ، وكان بيبغا ومن معه لما تحققوا خروج السلطان من مصر ، انقلبوا على عقبهم ناكصين - على ما تقدم في ترجمة أحمد ، وعلى ما سيأتي في ترجمة بيبغا - ثم إن شيخو وطاز وأرغون الكاملي توجهوا

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 81 ، إنباء الغمر : 1 / 89 ، والذيل التام : 279 .