خليل الصفدي

176

أعيان العصر وأعوان النصر

ونقلت منه أيضا : ( الطويل ) رددت وجوه الشّاردات أوانسا * وذلّلت باللّفظ البليغ متونها فلا غرو إن هزّ الصّبا وقبّل * من بان العذيب غصونها وأسكر صبّا مغرما بحديثكم * وفرّع من حسن الحديث شجونها 141 - أحمد بن عثمان بن مفرّج بن حامد « 1 » الشيخ الصالح أبو العباس البعلبكي القيّم . بلغ من العمر سبعا وثمانين سنة ، وكان شيخا صالحا خدم المشايخ ، وسافر إلى العراق . قال شيخنا البرزالي : وروى لنا عن ابن المقير « 2 » الأربعين للحاكم قرأتها ببعلبك ، وسمع أيضا من ابن رواحة « 3 » في أول سنة إحدى وعشرين وستمائة ، وسمع من الشرف المرسي وغيرهم ، ولزم المسجد في آخر عمره والعبادة ، وكان حسن السمت ، كثير المروءة ديّنا عفيفا . توفى - رحمه اللّه تعالى - في الثالث من شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وستمائة . 142 - أحمد بن عثمان « 4 » الأديب النظّام شهاب الدين الأمشاطي . كان ينظم الشعر القريض ، وهو فيه ذو طرف غضيض ، ولكنه في الأزجال والموشحات ، وما يحتاج الأدباء فيه إلى رأي العوام من الزيلجات ، قيّم في وقته بالشام يعظمه أرباب هذا الفن بشهادة الحكام ، أخذ على ذلك دراهم ، واستعمل بها لجراحاتهم مراهم ، لعب مرات وغلب ، ونودي له بقيّم الشام من دمشق إلى حلب ، وكان له قدره ؛ لنظمه الشعر ، فإنه به غلالة الشعر . ولم يزل على حاله إلى أن سرح الأمشاطي إلى البرزخ ، وأقام به إلى يوم القيامة مرسى ومرشح ، وتوفى - رحمه اللّه تعالى - في العشر الأول من شهر رمضان سنة خمس وعشرين وسبعمائة ، ومات في عمر الستين ، وكتب عنه ابن طغريل .

--> ( 1 ) لم أقف له على ترجمة . ( 2 ) ابن المقير هو : عبد الرحمن بن المقير ، المتوفى في سنة 699 ه . ( انظر : شذرات الذهب : 5 / 454 ) . ( 3 ) سبق ذكر ترجمة له . ( 4 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 516 ، وشذرات الذهب : 6 / 66 .