خليل الصفدي
153
أعيان العصر وأعوان النصر
يا وحشة السّنّة من بعده * فربعها المعمور قد قوّضا كم مجلس كان هشيما من ال * علم فلمّا جاءه روّضا ومشكل لمّا دجى ليله * أعاده يوم هدى أبيضا تراه إن برهن أقواله * فقلّ أن تدحر أو تدحضا وبحه في مدد طافح * وخصمه في وقته انقضا يودّ لو أبلعه ريقه * وهو بالحقّ قد أجرضا أغصّه حتّى غدا مطرقا * من ندم كفّيه قد عضّضا ما كان إلّا أسدا حادرا * أضحى له غاب النّهى مربضا وهو يرى العلم في برده * وخصمه قد ضمّ جمر الغضا سبحان من سخّر قلب الورى * لقوله طوعا وقد قيّضا قد أجمع النّاس على حبّه * ولا اعتبار بالّذي أبغضا كان سليم الصّدر قد سلّم ال * أمر لباريه وقد فوّضا كم حثّ للخير وكم ذي كرى * أيقظ من نوم وكم حرّضا وأمرض الإلحاد لمّا جلى ال * حقّ وقلب الزّيغ قد أرمضا وغادر الباطل في ظلمة * لمّا رأى بارقة أومضا وهو عن الدّنيا زوى نفسه * واللّه بالجنّة قد عوّضا كان إذا الدّنيا له عرضت * بزخرف من نفسها أعرضا ولو رأى ذلك ما فاته * مناصب من بعضهنّ القضا وبعد هذا حكمه نافذ * في كلّ ما قد شاءه وارتضى بنفسه جاهد جهرا كم سلّ * حساما في الوغى وانتضى ويوم غازان غدا عندما * شدّد في القول وما خفّضا شقّ سواد المغل زاهي الطّلا * كالماء لمّا مزّق العرمضا جاذل بل جالد مستمسكا * بالحقّ حتّى إنّه أجهضا ولم يكن فيه سوى أنّه * خالف أشياء كمن قد مضى متبعا فيه الدّليل الّذي * بدا وللّه فيه القضا وبعد ذا راح إلى ربّه * ما ادّان من لهو ولا استقرضا ثناؤه ما انقضّ منه البنا * وذكره بين الورى ما انقضى