محمد بن شاكر الكتبي

396

فوات الوفيات والذيل عليها

« 599 » الملك الجواد يونس بن مودود « 1 » بن محمد بن أيوب ، السلطان الملك الجواد مظفر الدين ابن الأمير مظفر الدين ابن الملك العادل أبي بكر ؛ كان في خدمة عمه الكامل ، فوقع بينهما ، فسار إلى عمه المعظم فأقبل عليه ، ثم عاد إلى مصر واصطلح مع الكامل ، فلما مات الأشرف جاء مع الكامل إلى دمشق ، فلما مات الكامل تملك الجواد دمشق . وكان جوادا كلقبه ، ولكن كان حوله ظلمة ، وكان يحب الصالحين والفقراء . وتقلبت به الأحوال وعجز عن مملكة دمشق ، وكاتب الصالح نجم الدين أيوب ، فقدم وسلم إليه دمشق وعوضه سنجار وعانة ، وسار إلى الشرق فلم يتم له الأمر ، وأخذ منه سنجار وبقي بيده عانة ، فسار إلى بغداد وقدم على الخليفة فأكرمه ، فأباعه عانة بذهب كثير ، ثم سار إلى مصر وافدا على عمه الصالح فهمّ بالقبض عليه ، فتسحب إلى الكرك إلى الملك الناصر داود ، فقبض عليه . ثم انفلت منه وقدم على الصالح إسماعيل صاحب دمشق فلم يهشّ له ، فقصد ملك الفرنج الذي بصيدا وبيروت فأكرمه ، وشهد مع الفرنج وقعة قلنسوة ، وقتل فيها ألف مسلم ، ثم بعث إليه الصالح الأمير ناصر الدين ابن يغمور ليحتال عليه بخديعة ، فيقال إن ابن يغمور اتفق معه على مسك الصالح إسماعيل ، ثم إن الصالح ظفر بهم فسجن الجواد بقلعة

--> ( 599 ) - مرآة الزمان : 704 وتاريخ أبي الفدا ( وفيات سنة 638 ) والسلوك 1 : 214 والنجوم الزاهرة ( ج : 6 صفحات متفرقة ) ومرآة الجنان 4 : 104 . ( 1 ) ص : ممدود .