محمد بن شاكر الكتبي

390

فوات الوفيات والذيل عليها

وأبصر جسمي حسن خصرك ناحلا * فحاكاه لكن زاد في دقّة المعنى أسمراء إن أطلقت بالهجر عبرتي * فإن لقلبي من تباريحه سجنا وإن تحجبي بالبيض والسمر فالهوى * يهوّن عند العاشق الضرب والطعنا وما الشوق إلا أن أزورك معلنا * فلا مضمرا خوفا ولا طالبا إذنا وألقاك لا أخشى الغيور وانثنى * ولو حجبت أسد الشرى ذلك المغنى وقال أيضا : أريقته في الكأس أم صرف خمره * وهذا حباب المزج أم سمط ثغره يضوع بأيدينا وقد قام ساقيا * بصنفين من نشر المدام ونشره له جنة من وجنتيه وإنما * تعارضنا من دونه نار هجره وصبح جبين نهتدي بضيائه * إذا ما ظللنا في غياهب شعره لئن كان دمعي مطلقا بجفائه * ففي أسره قلبي المعنّى بأسره وليل طويل العمر أحوى كأنه * غدائر من أهواه أو يوم غدره إذا خشيت فيه المنى من ضلالها * هدانا إلى مطلوبها نور بدره وقال أيضا : بدا لنا من جبينه قمر * تضلّ في ليل شعره الفكر ظبي غرير في طرفه سنة * يلذّ فيها للعاشق السهر جديد برد الشباب حفّ بري * حان وورد بخدّه نضر ولا رعت مقلة نبات عذا * ريه فيحتاج عنه تعتذر جوامع الحسن فيه جامعة * فالقلب وقف عليه والبصر وقال أيضا : ألمّ وأعين الرقباء وسنى * كما تمّ الهلال سنا وسنّا ومال بعطفه مرح التصابي * كما عطفت نسيم الروض غصنا وخص رياض خديه شقيق * يلوح عليه خال عمّ حسنا