محمد بن شاكر الكتبي
371
فوات الوفيات والذيل عليها
لا بندقي مهما خطوت يناله * أنى ينال مراوغا طيّارا وسنان من خزر اللغالغ لم يزل * يرعى الرياض وليس يرعى الجارا لا قادم بل راحل عني إلى * ماء الفرات يخوض منه غمارا أو ما تراني فاقدا ومنعما * في الجوّ ليلا « 1 » خلفه ونهارا دعني فقد برد الهواء وقد أتى * أيلول يطفئ للهجير جمارا ووراءه تشرين جاء برعده * عجلان يحدو للسحاب قطارا والبارق الهامي على طلل الحمى * سدّى هناك خيوطه وأنارا والفيض « 2 » طام ماؤه متدفق * والطير فيه يلاعب التيّارا والنهر جنّ به فراح مسلسلّا * صبّ تحيّر لا يصيب قرارا بهر النواظر حين أنبت شطّه * للناظرين شقائقا وبهارا والصبح في آفاقه يا سعد قد * أخفى النجوم وأطلع الغرّارا فانهض إلى المرمى الأنيق بنا فقد * هبّ الصباح ونبّه الأطيارا وتتابعت جفاتها « 3 » في أفقها * مثل النعام قوادما تتبارى من جوّ زوراء العراق قوادما * يا مرحبا بقدومها زوّارا فأصخ إلى رشق القسيّ إذا ارتمت * مثل الحريق أطار عنه شرارا واطرب إلى نغمات أطيار بدت * في الجوّ وهي تجاوب الأوتارا من كل طيّار كأن له دما * عند الرماة فثار يبغي الثارا هل جاء في طلب القسيّ لحتفه * أم جاء يطلب عندها الأوتارا خاض الظلام وعبّ فيه فسوّد ال * رجلين منه وسوّد المنقارا وأتى يبشّر باللقاء فضمخت * تلك المغارز عنبرا ونضارا والكي « 4 » كالشيخ الرئيس مزمّل * في بردتيه هيبة ووقارا
--> ( 1 ) ص : ليل . ( 2 ) الفيض : نهر بالبصرة ؛ ص : والقيض . ( 3 ) الجفة : الجماعة أو العدد الكثير ، والجفجفة : انتفاش الطائر . ( 4 ) الكي : الطائر الذي يسمى أبو منجل أو Pelican .