محمد بن شاكر الكتبي

347

فوات الوفيات والذيل عليها

وجه حبيب زار عشّاقه * فاعترضت من دونه الكاشحون فقال زين الدين الصفدي رحمه اللّه تعالى : نظرت في الشهب وقد أحدقت * بالبدر منها في الدياجي عيون والروض يستحلي سنا نوره * فتحسد الأرض عليه الغصون وكلما صانته أوراقها * نازعها الريح فلاح المصون فقلت حتى البدر لم يخله * ريب الليالي في السما من عيون ونظم الشيخ صلاح الدين الصفدي حرسه اللّه تعالى : كأنّما الأغصان لما انثنت * أمام بدر التمّ في غيهبه بنت مليح خلف شباكها * تفرّجت منه على موكبه ونظم أيضا : وكأنما الأغصان يثنيها الصّبا * والبدر من خلل يلوح ويحجب حسناء قد عامت وأرخت شعرها * في لجة والموج فيها يلعب وكتب الشيخ صلاح الدين الصفدي إلى جمال الدين المذكور ملغزا في مكوك الحائك : أيا من فاق في الآداب حتى * أقرّ بفضله الجمّ الغفير وأحرز في المنى قصبات سبق * فدون محلّه الفلك الأثير وأطلع في سماء النظم زهرا * يلوح فمن زهير أو جرير قطعت أولي النهى والفضل بحثا * فمالك في مناظرة نظير إذا أعربت في الإعراب وجها * فكم ثلجت بما تبدي صدور وإن قيل المعمىّ والمورّى * فذهنك ناقد فيه بصير وها أنا قد دعوتك للتحاجي * لأنك في الحجا طبّ خبير فما ساع يرى في غير أرض * ولا هو في السما مما يطير