محمد بن شاكر الكتبي
343
فوات الوفيات والذيل عليها
« 588 » جمال الدين الشاعر يوسف بن سليمان بن أبي الحسين « 1 » بن إبراهيم ، الفقيه الأديب الشاعر الخطيب الصوفي الشافعي ، جمال الدين ؛ سألته عن مولده فقال لي : سنة ثلاث وتسعين وستمائة بنابلس ، ونشأ بدمشق وقرأ بها الأدب على الشيخ تاج الدين اليمني والنحو على الشيخ نجم الدين القحفازي وغيره . وحجّ سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة ، ثم حج في سنة سبع وأربعين وسبعمائة عقيب موت ولده سليمان ، فإنه حصل له عليه وجد عظيم وألم كثير فما رأى لنفسه دواء غير الحج . وهو شاعر مجيد في المقاطيع يجيد نظمها ومعناها ، وله بديهة مطاوعة وارتجال مسرع ، لذيذ المفاكهة جميل الودّ حسن الملقى ؛ توفي رحمه اللّه تعالى في ثامن عشر ربيع الآخر سنة خمسين وسبعمائة [ ولم ] ينقطع « 2 » غير يوم واحد . أنشدني لنفسه : أسر الفؤاد ودمع عيني أطلقا * والوجد جدده وصبري مزّقا حلو الشمائل ما أمرّ صدوده * متنعم قد لذّ لي فيه الشقا كملت محاسنه فلو أهدى السنا * للبدر عند كماله ما أشرقا يا عاذلي أقصر وتب عما مضى * ما أنت في عذل المحبّ موفقا يا فاتر الأجفان أحرقت الحشا * مني فمتّ صبابة وتشوقا يمضي الزمان وما أزور دياركم * من خشية الرقباء عند الملتقى
--> ( 588 ) - الزركشي : 352 والدرر الكامنة 5 : 229 ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة . ( 1 ) الزركشي والدرر : الحسن . ( 2 ) ينقطع : كتبت في الحاشية ، وما قبلها مطموس .