محمد بن شاكر الكتبي

336

فوات الوفيات والذيل عليها

ألمّ بنا وهنا فقال سلام * خيال لسلمى والرفاق نيام ألمّ وفي أجفان عيني وصارمي * غراران نوم غالب وحسام أجيراننا بالخيف سقّاكم الحيا * مراضع درّ ما لهنّ فطام ظعنتم فسلمتم إلى الوجد مهجتي * كأن قلوب الظاعنين « 1 » سلام « 584 » أبو البشر البندنيجي اليمان بن أبي اليمان ، أبو البشر البندنيجي ؛ أصله من الأعاجم من الدهاقين ، ولد أكمه لا يرى الدنيا في سنة مائتين ، وتوفي سنة أربع وثمانين ومائتين : نشأ بالبندنيجين « 2 » وحفظ هناك أدبا كثيرا وأشعارا كثيرة ، قال : حفظت في مجلس واحد مائة وخمسين بيتا من الشعر بغريبه . وخرج إلى بغداد وسرّ من رأى ولقي العلماء ، وقرأ على محمد بن زياد الأعرابي وسمع منه ، ولقي أبا نصر صاحب الأصمعي وهو ابن أخته . وكان لأبي بشر ضياع كثيرة وبساتين خلفها أبوه فباعها وأنفقها في طلب العلم ، ولقي يعقوب ابن السكيت والزيادي والرياشي وقرأ عليهما من حفظه كتبا كثيرة . ومن تصانيفه كتاب « معاني الشعر » . كتاب « العروض » . ومن شعره : أنا اليمان بن أبي اليمان * أشعر من أبصرت في العميان

--> ( 1 ) ص : الضاعنين . ( 584 ) - الزركشي : 350 ونكت الهميان : 312 وبغية الوعاة : 420 ومعجم الأدباء 20 : 56 ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة . ( 2 ) البندنيجين : بلدة في طرف النهروان من ناحية الجبل كانت تعد من أعمال بغداد ( ياقوت ) .