محمد بن شاكر الكتبي

326

فوات الوفيات والذيل عليها

- أيد اللّه سلطانه - إذا أصرم في شيء فلا يعارض : ومن يسدّ طريق العارض الهطل وطلبت مني الشفاعة إليه فيك ، وأنا عنده دون أن أشفع ، وذنبك عنده فوق أن يشفع فيه ، وبعد : فمن بره الذي أوجب اللّه عليّ أن لا أوالي له عدوا ، ولا أعادي له وليّا : ولا تبغ من فرع زكيّ مخالفا * لأصل فإنّ الأصل يتبعه الفرع أغض جفوني عنك ما غضّ جفنه * وإن كنت أطويها فينشرها الدمع وأمنع صدري أن يلم بفكرة * وفيه لما تشكوه من ألم لذع ومع هذا : فإني أبلغ النفس عذرها في استلطافه لك : ومبلغ نفس عذرها مثل منجح ومن شعره : مرّوا بنا أصلا من غير ميعاد * فأوقدوا نار قلبي أيّ إيقاد لا غرو أن زاد في شوقي مرورهم * فرؤية الماء تذكي غلة الصادي وقال يخاطب أباه وقد نوّه بغيره من إخوته : حنانك إن يكن جرمي قبيحا * فإن الصفح عن جرمي جميل وإن عثرت بنا قدم سفاها * فإني من عثاري مستقيل ألست بفرعك الزاكي ، وما ذا * يرجي الفرع خانته الأصول ووصل أبوه إلى لورقة لمحاربة العدوّ ، وجهز إليه عسكرا وأمر ابنه الراضي أن يتقدم عليه ، فاعتذر وأظهر المرض ، فتقدم عليه المعتمد بنفسه ولاقى العدو فكانت الدائرة على المعتمد ، فحجب عنه وجه رضاه ، وكتب إليه بشعر منه :