محمد بن شاكر الكتبي
320
فوات الوفيات والذيل عليها
وتوسطت في النهروان بنسبة * كرمت ففازت بالمحلّ الأكرم وأورد له أيضا قوله : ويا للجواري المنشآت وحسنها * طوائر بين الماء والجوّ عوّما إذا انتشرت في الجوّ أجنحة لها * رأيت به روضا ونورا مكمما وإن لم تهجه الريح جاء مصافحا * فمدّت « 1 » له كفا خضيبا ومعصما مجاذف كالحيّات مدّت رءوسها * على وجل في الماء كي تروي الظما كما أسرعت عدا أنامل حاسب * بقبض وبسط يسبق العين والفما هي الهدب في أجفان أكحل أوطف * فهل صبغت من عندم أو بكت دما قال ابن الأبار : أجاد ما أراد في هذا الوصف وإن نظر إلى قول أبي عبد اللّه ابن الحداد يصف أصطول المعتصم بن صمادح : هام صرف الردى بهام الأعادي * أن سمت نحوهم لها أجياد وتراءت بشركها « 2 » لعيون * دأبها ملء جانبيها سهاد ذات هدب من المجاذيف حاك * هدب باك لدمعه إسعاد حمم فوقها من البيض نار * كلّ من أرسلت عليه رماد ومن الخطّ في يدي كلّ ذمر « 3 » * ألف خطها على البحر صاد قال : وما أحسن قول شيخنا أبي الحسن ابن حريق في هذا المعنى من قصيدة : وكأنما سكن الأراقم جوفها * من عهد نوح خشية الطوفان فإذا رأين الماء يطفح نضنضت * من كل خرت حية بلسان
--> ( 1 ) ص : فمرت . ( 2 ) التحفة والنفح : بشرعها . ( 3 ) ص : دمر ؛ والتصويب عن التحفة .