محمد بن شاكر الكتبي
313
فوات الوفيات والذيل عليها
يعطّر شعري ذكره فكأنما * لشعري بالكافور والمسك قد حشا وقال أيضا وهي من المجانسات الأواخر : سقى اللّه أرض الحمى وابلا * إذا حلّ في جوّها أمرعا فثمّ لنا بين أكنافه * حبيب أأهملنا أم رعى وحيّا بساحة وادي العقيق * جنابا خصيب الربى أوسعا نعمنا به زمنا لم نبل * بمن همّ كيدا بنا أو سعى فلله سرّ به مودع * كساه الجلالة من أودعا هناك المآرب مقضيّة * لمن رامها صامتا أو دعا فهل لي إلى ربعه عودة * أجوب الفلا أجرعا أجرعا فأجرع من مائه نهلة * رواء ومن لي أن أجرعا مواطن تجبر قلب الكسير * وترفع ذا خفية أوضعا فطوبى لمن نصّ في قصدها * الركائب أو نحوها أوضعا وقال أيضا : فيا ربّ قد عودت وجهي صيانة * وأهلي غنى والقلب منك تعفّفا فزدني وأهلي من صنيعك نعمة * تدوم وصنّي واكف يا خير من كفى وصلني ولا تقطع بلطف ورحمة * فلست أبالي إن وصلت بمن جفا وقال رحمه اللّه تعالى يذكر سيرة نفسه : سلكت طريق الفقر ظنا بأنني * أضاهي جنيدا أو أناسب معروفا وكنت أديبا قبل ذلك شاعرا * أروق الورى نظما ونثرا وتأليفا فهمت أعاريض الخليل بن أحمد * وبرّزت في نحوي قياسا وتصريفا وباحثت في الفقه الأئمة برهة * وأتقنت في القرآن همزا وتخفيفا وطارحت في علم الحساب فنلته * وبيّنت في الألفاظ همزا وتصحيفا فصرت نديما لا تملّ مجالسي * حبيبا إلى أعيان عصري مألوفا