محمد بن شاكر الكتبي
301
فوات الوفيات والذيل عليها
وقد أبلت السبعون برد شبيبتي * فأضحى بتكرار الأهلّة منهجا وعندي حاجات بها اللّه عالم * أبيت بها من كارث الهمّ محرجا ولست أرى خلا معينا أبثّه * شجوني فما أزداد إلا توهجا وما لي في يوميّ غيرك مسعد * إذا القلب للخطب الفظيع « 1 » تلجلجا لأنك عند اللّه أنجح شافع * لدفع الملمّات الشدائد ترتجى عليك سلام اللّه ما أظلم الدجى * وما فلق الصبح المنير تبلجا وعم به أصحابك الزهر ما سرى * إلى ربعك السامي مشوق وأدلجا وقال أيضا يمدح سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ذكر العقيق فهاجه تذكاره * صبّ عن الأحباب شطّ مزاره وهفت إلى سلع نوازع قلبه * فتضرّمت بين الجوانح ناره كلف برامة ما تألّق بارق * من نحوها إلا بدا إضماره يشتاق واديها ولولا حبّها * لم يصبه واد زهت أزهاره شغفا بمن ملك الفؤاد بأسره * وبودّه أن لا يفك إساره لولا هواه لما ثنى أعطافه * بان الحجاز ورنده وعراره يا من ثوى بين الجوانح والحشا * منّي وإن بعدت عليّ دياره عطفا على قلب بحبك هائم * إن لم تصله تصدعت أعشاره وارحم كئيبا فيك يقضي نحبه * أسفا عليك وما انقضت أوطاره لا يستفيق من الغرام وكلّما * حجبوك عنه تهتكت أستاره ما اعتاض عن سمر الحمى ظلّا ولا * طابت بغير حديثكم أسماره هل عائد زمن تضوّع نشره * أرجا ورقت بالرضى أسحاره في مربع بقباب سلع مونق * بالأنس تهتف بالمنى أطياره فاق البسيطة عزّة ومهابة * فسما وعزّ من البرية جاره
--> ( 1 ) ص : الفضيع .