محمد بن شاكر الكتبي

299

فوات الوفيات والذيل عليها

وله قصائد التزم في كل حرف منها طاء ، وأخرى في كلّ كلمة منها ضاد ، وأخرى في كل كلمة زاي ، وأخرى في كل بيت حروف المعجم ، وهذا دليل القدرة والاطلاع والتمكن . ولد سنة ثمان وثمانين وخمسمائة وتوفي شهيدا في واقعة بغداد سنة ست وخمسين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى . قال الشيخ شمس الدين الذهبي : حكى لنا شيخنا ابن الدباهي ، وكان خال أمّه ، قال : دخل عليه التتار وكان ضريرا فطعن بعكازه بطن واحد فقتله ثم قتل شهيدا . فمن شعره يمدح سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أوجهك أم ضوء الصباح تبلّجا * أم البدر في برج الكمال جلا الدجى أم الشمس يوم الصحو في برج سعدها * وفرعك أم ليل المحب إذا سجا وبرق سرى أم نور ثغرك باسما * ونشرك أم مسك ذكيّ تأرجا أتتك جنود الحسن طوعا بأسرها * فصرت مليكا في الجمال متوّجا فأضحت أبيّات القلوب أسيرة * لديك فلم يملكن عنك معرّجا فطوبى لعبد أنت سيده لقد * سما بين أرباب البصائر والحجى فهل تجلب الأحلام لي منك نظرة * فتكشف بعض الهمّ عني وتفرجا فقد نال مني منع طيفك مثلما * شجاني من البين المطوّح ما شجا حثثنا إليك العيس حتى تبوّأت * لديك مقيلا ناضر « 1 » الروض مبهجا فما كان أدنى قربنا من بعادنا * وأقرب أفراح الفؤاد من الشجى فلله قلبي يوم زمّت ركابنا * وفارقت ظلّا من جنابك سجسجا رجوت بقرب الدار أن أطفئ الأسى * فما زاد وقد الشوق إلا تأججا فهل للركاب القود نحوك مرجع * يجبن بنا وعرا ويطوين مدرجا

--> ( 1 ) ص : ناظر .