محمد بن شاكر الكتبي
297
فوات الوفيات والذيل عليها
البصري ؛ كان يتولى النقابة على الطالبيين بها . كان أعرف أهل زمانه بأنساب العباسيين والقرشيين وأنساب العرب وأيامها وأشعارها ؛ قدم بغداد مرات وأقام بها طويلا ، ومدح الإمام الناصر ، وقرأ الناس عليه شعره ومن كتب الأدب والأنساب . وكان مليح المجالسة حسن الأخلاق متواضعا شريف النفس ديّنا ، ولم يرو شيئا من الحديث ، وكانت به زمانة لا يستطيع أن يقوم على رجليه . توفي ببغداد في شهر رمضان سنة ثلاث عشرة « 1 » وستمائة ، ومولده سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بالبصرة ، ومن شعره : آليت أنّي لا أطيع عذولي * وإن اشتملت على جوى وغليل وأرى السلوّ عن الحبيب وإن جفا * وأطال في الأعراض غير جميل شرع الهوى دارست فيه عصابة * أخذوا برأي كثيّر وجميل يا برق حيّ على العقيق محلة * حالت وعهد الشوق غير محيل شقّت عليها المعصرات جيوبها * وبكت بدمع لا يجفّ همول وكأنما وجدت بها لمّا عفت * وجدي فأعولت الرعود عويلي لم يبق منها غير أشعث دارس * مثلي على طول الزمان نحيل ورماد أعشار إذا شبّهته * فلقد أصبت بإثمد منخول فوددت من ولهي به وصبابتي * لو بتّ منه بناظر مكحول لا عهدها عندي وإن بعد المدى * عاف ولا شكري لها بقليل فكأنها نعم الخليفة أحمد ال * أسد المخوف العارض المأمول وقال أيضا : تشرين أقبل جامعا أزهاره * في نصر شوّال ليطلب ثاره من شهر نسك لا يزال يميتنا * جوعا ويمنعنا التقى إفطاره
--> ( 1 ) ص : عشر .