محمد بن شاكر الكتبي

290

فوات الوفيات والذيل عليها

وقال أيضا : أحبابنا ما لليلي بعد فرقتكم * كأنما هو مخلوق بلا سحر أنفقت أيام عمري في محبتكم * وقد نأيتم فلا أنتم ولا عمري وقال أيضا : وكم وكم قد دقّ أبوابه * عليه في الليل نسيم الصّبا فقال من ؟ قال رسول الشتا * فقال : لا أهلا ولا مرحبا وقال من قصيدة : وكم قابلت تركيا بمدحي * فكاد لما أحاول منه يحنق ويلطمني إذا ما قلت : « ألطن » * ويرمقني إذا ما قلت « برمق » وتسقط حرمتي أبدا لديه * فلو أني عطشت لقال « بشمق » وقال أيضا : زمن الغضا في القلب بعدك لوعة * تذكى بنار الشوق لا نار الغضا ما كانت اللذات فيك ولا الهوى * الا كبرق في الدجنة أومضا وإذا صبوت لدارسات رسومه * قال المعيد لدرسها : هذا مضى وقال يمدح فخر القضاة نصر اللّه ابن بصاقة من أبيات « 1 » : وكم ليلة قد بتّها معسرا ولي * بزخرف آمالي كنوز من اليسر أقول لقلبي كلما اشتقت للغنى * إذا جاء نصر اللّه تبّت يد الفقر وان جئته بالمدح يلقاك بالندى * فكم مرة قد قابل النظم بالنثر ويهتزّ للجدوى إذا ما مدحته * كما اهتز - حاشا وصفه - شارب الخمر وكتب إلى رجل اصطنعه وهو يؤذيه من أبيات :

--> ( 1 ) وردت الأبيات في ترجمة ابن بصاقة ( رقم : 545 ) .