محمد بن شاكر الكتبي

284

فوات الوفيات والذيل عليها

وثمّ ميم وصاد إن قرأتهما * قرأت « مصّ » وكم فسّرت مكتوبا فاجعل لسانك في هذا وذا سببا * والحشّ يكفيك إن حاولت مطلوبا واركب بغرّة توت « 1 » ناشرا علما * يأتي من الطائف النجديّ مجلوبا « 2 » فطالما رفعت أيد « 3 » إليك به * حتى نزلت عن المركوب مكروبا أبا الحصين « 4 » محال أن تروغ وقد * صوّبت ثعلب رمحي اليوم تصويبا ولست ذئبا فأخشى أن تخاتلني * لكنما أنت شيء يشبه الذيبا وكان الوراق يوما يسرّح ذقنه ، فقال الجزار : لا تعجبوا من لباسي * فكلّ أمري لبس واللّه ما ثم مال * وإنما ثمّ تفسو فأجابه الوراق : صدقت ما ثم مال * وإنما ثم نحس وثم أخرى وأخرى * فيها وعندك حدس وكتب الجزار إلى الورّاق : أيها الفاضل الذي قد حباه * ذهنه من علومه بكنوز فقت أهل الآداب جدا وهزلا * فتميّز عنهم بذا التمييز كم وكم من رسالة لك قد برّ * زت فيها سبقا على التبريزي انا واللّه من رعاياك ما زل * ت وأنت الأمير في النوروز فأجابه الورّاق : كم إلى كم يطيل مادح مثلي * بكنى قد خبأتها ورموز

--> ( 1 ) توت : أول الشهور القبطية . ( 2 ) يريد النعال ، لأن الطائف مشهورة بالأدم . ( 3 ) ص : أيدي . ( 4 ) غير كنيته من « أبو الحسين » إلى « أبو الحصين » تشبيها له بالثعلب .