محمد بن شاكر الكتبي

90

فوات الوفيات والذيل عليها

ما راعني شيء « 1 » سوى وزغاتها * فنعوذ بالرحمن من نزغاتها سجعت على أوكارها فظننتها * ورق الحمام سجعن في شجراتها وبها زنابير تظنّ عقاربا * لا برء للمسموم من لدغاتها وبها عقارب كالأقارب رتّعا * فينا حمانا اللّه لدغ حماتها فكأنما حيطانها كغرابل * أطلعن أرؤسهن من طاقاتها كيف السبيل إلى النجاة ولا نجا * ة ولا حياة لمن رأى حيّاتها السم في نفثاتها والمكر في * فلتاتها والموت في لفتاتها منسوجة بالعنكبوت سماؤها * والأرض قد نسجت ببزاقاتها ولقد رأينا في الشتاء سماءها * والصيف لا تنفك من صعقاتها فضجيجها كالرعد في جنباتها * وترابها كالوبل في خشباتها والبوم عاكفة على أرجائها * والآل يلمع في ثرى عرصاتها والنار جزء من تلهّب حرّها * وجهنم تعزى إلى لفحاتها قد رممت من قبل أن يلقى لآدم * أمّنا حوّاء في عرفاتها شاهدت مكتوبا على أرجائها * ورأيت مسطورا على عتباتها لا تقربوا منها وخافوها ولا * تلقوا بأيديكم إلى هلكاتها أبدا يقول الداخلون ببابها * يا رب نجّ الناس من آفاتها قالوا إذا ندب الغراب منازلا * تتفرق السكان من ساحاتها وبدارنا ألفا غراب ناعق * كذب الرواة فأين صدق رواتها صبرا لعل اللّه يعقب راحة * للنفس إذ غلبت على شهواتها دار تبيت الجنّ تحرس نفسها * فيها وتنذر باختلاف لغاتها كم بت فيها مفردا والعين شو * قا للصباح تسحّ من عبراتها وأقول : يا رب السماوات العلى * يا رازقا للوحش في فلواتها

--> ( 1 ) ر : شيئا .