محمد بن شاكر الكتبي

75

فوات الوفيات والذيل عليها

سنة أربع عشرة وأربعمائة . ومن شعره القصيدة المشهورة وهي : خليليّ في بغداد هل أنتما ليا * على العهد مثلي أم غدا العهد باليا وهل ذرفت يوم النوى مقلتاكما * عليّ كما أمسي وأصبح باكيا وهل أنا مذكور بخير لديكما * إذا ما جرى ذكر لمن كان نائيا وهل فيكما من إن تنزّل منزلا * أنيقا وبستانا من النور حاليا أجدّ له طيب المكان وحسنه * منى يتمناها فكنت الأمانيا « 1 » كتابي عن شوق شديد إليكما * كأنّ على الأحشاء منه مكاويا وعن أدمع منهلة ، فتأملا * كتابي تبن آثارها في كتابيا ولا تيأسا أن يجمع اللّه بيننا * كأحسن ما كنّا عليه تصافيا « فقد يجمع اللّه الشتيتين بعد ما * يظنّان كلّ الظنّ أن لا تلاقيا » « 2 » ولما تفرقنا تطيرت أن أرى * مكانك مني - لا خلا منك - خاليا فضمنته وردا كريّاك ريحه * يذكرني منك الذي لست ناسيا ولا تطلبا صوني إذا ما تغنتا * تسرّ وفوز جادتا لي الأغانيا « وخبّر تماني أن تيماء منزل * لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا » « فهذي شهور الصيف عنا قد انقضت * فما للنوى ترمي بليلى المراميا » « 3 » فدى لك يا بغداد كلّ مدينة * من الأرض حتى خطتي ودياريا فقد سرت في شرق البلاد وغربها * وطوّفت خيلي بينها وركابيا فلم أر فيها مثل بغداد منزلا * ولم أر فيها مثل دجلة واديا

--> ( 1 ) البيت والذي قبله من قول الشاعر : ولما نزلنا منزلا طله الندى * أنيقا وبستانا من النور حاليا أجد لنا طيب المكان وحسنه * منى فتمنينا فكنت الأمانيا ( 2 ) للمجنون ، ديوانه : 293 . ( 3 ) البيت والذي قبله للمجنون ، ديوانه : 293 ، 300 .