محمد بن شاكر الكتبي
54
فوات الوفيات والذيل عليها
يصبو الحباب إلى تقبيل مبسمه * وتكتسي الراح من خدّيه أنوارا من آل عيسى يرى بعدي يقربه * ولم يخف من دم العشاق أوزارا لأجله « 1 » أصبح الراووق منعكفا * على الصليب وشدّ الكاس زنارا وقال لغزا في رمح : أي شيء يكون مالا وذخرا * راق حسنا عند اللقاء ومخبر أسمر القدّ أزرق السنّ وصفا * إنما قلبه بلا شكّ أحمر وقال لغزا في هاروت : ما اسم إذا صحفته * فهو نبيّ مرسل وهو إذا عكسته * كتابه المنزل وقال : أساود شعره لسبت فؤادي * وأمست بين أحشائي تجول كأنّ الشعر يطلبني بدين * فكم يجفو عليّ ويستطيل وقال : الحمد للّه في حلّي ومرتحلي * على الذي نلت من علم ومن عمل بالأمس كنت إلى الديوان منتسبا * واليوم أصبحت والديوان ينسب لي وقال : فصل كأنّ البدر فيه مطرب * يبدو وهالته لديه طاره والشمس في أفق السماء خريدة * والجوّ ساق والأصيل عقاره وكأنّ قوس الغيم جنك مذهب * وكأنما صوب الحيا أوتاره وقال في مليحة عمياء ، وهو بديع :
--> ( 1 ) الزركشي : من أجله .