محمد بن شاكر الكتبي

51

فوات الوفيات والذيل عليها

أإخواننا والموت قد حال دوننا * وللموت حكم نافذ في الخلائق سبقتكم للموت والعمر طيه * وأعلم أن الكلّ لا بدّ لا حقي بعيشكم أو باضطجاعي في الثرى * ألم نك في صفو من العيش رائق فمن مرّ بي فليمض بي مترحّما * ولا يك منسيا وفاء الأصادق « 345 » سيف الدين المشد علي بن عمر بن قزل بن جلدك التركماني الياروقي ، الأمير سيف الدين المشد صاحب الديوان المشهور ؛ ولد بمصر سنة اثنتين وستمائة ، وتوفي بدمشق سنة ست وخمسين وستمائة ، ودفن بقاسيون . اشتغل في صباه ، وقال الشعر الرائق ، وتولّى شدّ الدواوين بدمشق للناصر يوسف بن العزيز مدة ، وكان ظريفا طيب العشرة تام المروءة ، وهو ابن أخي فخر الدين عثمان أستاذ دار الملك الكامل ، ونسيب الأمير جمال الدين ابن يغمور ، روى عنه الدمياطي والفخر ابن عساكر ، وكانت وفاته يوم تاسوع فقال الكمال العباسي « 1 » : أيا يوم عاشورا جعلت مصيبة * لفقد « 2 » كريم أو عظيم مبجّل وقد كان في قتل الحسين كفاية * فقد جلّ بالرزء المعظّم في علي

--> ( 345 ) - الزركشي : 217 والبدر السافر : 20 وكانت وفاته عشية الأحد تاسع المحرم وقيل يوم عاشوراء من السنة المذكورة في ترجمته ؛ وانظر البداية والنهاية 13 : 197 والنجوم الزاهرة 7 : 64 وعبر الذهبي 5 : 233 والشذرات 5 : 280 ؛ والترجمة ثابتة في ر . ( 1 ) البدر السافر : الكمال ابن عبد الرحمن القيسي . ( 2 ) البدر : لقصد .